بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع 7 · صفحة 166 من 449

صفحة
[صفحة 123]

الله بالتدبير في يوم كان مقداره ألف سنة و هو يوم القيامة فالمدة المذكورة مدة يوم القيامة إلى أن يستقر الخلق في الدارين فأما قوله‏ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (1) فإن المقامات في يوم القيامة مختلفة و قيل إن المراد بالأول أن مسافة الصعود و النزول إلى سماء الدنيا في يوم واحد للملك مقدار مسيرة ألف سنة لغير الملك من بني آدم و إلى السماء السابعة مقدار خمسين ألف سنة و قيل إن الألف سنة للنزول و العروج و الخمسين ألف سنة لمدة القيامة.


و في قوله سبحانه‏ تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ إِلَيْهِ‏ الآية اختلف في معناه فقيل تعرج الملائكة إلى الموضع الذي يأمرهم الله به في يوم كان مقداره من عروج غيرهم خمسين ألف سنة و ذلك من أسفل الأرضين إلى فوق السماوات السبع و قوله‏ أَلْفَ سَنَةٍ هو لما بين السماء و الأرض في الصعود و النزول و قيل إنه يعني يوم القيامة و إنه يفعل فيه من الأمور و يقضي فيه من الأحكام بين العباد ما لو فعل في الدنيا لكان مقدار خمسين ألف سنة


وَ رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَطْوَلَ هَذَا الْيَوْمَ فَقَالَ وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُخَفَّفُ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَتَّى يَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِ مِنْ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ يُصَلِّيهَا فِي الدُّنْيَا:.


- وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَوْ وَلِيَ الْحِسَابَ غَيْرُ اللَّهِ لَمَكَثُوا فِيهِ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَفْرُغُوا وَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ يَفْرُغُ مِنْ ذَلِكَ فِي سَاعَةٍ.


:- وَ عَنْهُ(ع)أَيْضاً قَالَ: لَا يَنْتَصِفُ ذَلِكَ الْيَوْمُ حَتَّى يَقِيلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ وَ أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ.


و قيل معناه أن أول نزول الملائكة في الدنيا بأمره و نهيه و قضائه بين الخلائق إلى آخر عروجهم إلى السماء و هو يوم القيامة هذه المدة فيكون مقدار الدنيا خمسين ألف سنة لا يدرى كم مضى و كم بقي و إنما يعلمها الله عز و جل‏ فَاصْبِرْ يا محمد على تكذيبهم إياك‏ صَبْراً جَمِيلًا لا جزع فيه و لا شكوى‏ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَ نَراهُ قَرِيباً أخبر سبحانه أنه يعلم مجي‏ء يوم القيامة و حلول العقاب بالكفار قريبا و يظنه‏


____________


(1) في المجمع المطبوع: فأما قوله: فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، فانه أراد سبحانه: على الكافر جعل اللّه ذلك اليوم مقدار خمسين ألف سنة، فان المقامات إه.

التالي ص 166/449 — الأصلية 123 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...