تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع 7 · صفحة 194 من 449
صفحة
تَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَ تَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ تفسير قال الطبرسي (رحمه الله) إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ أي صفة محمد و البشارة به و قيل كتموا الأحكام وَ يَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا أي يستبدلون به عوضا قليلا أي كل ما يأخذونه في مقابلة ذلك من حطام الدنيا فهو قليل ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ أي كأنهم لم يأكلوا إلا النار لأن ذلك يؤديهم إليها و قيل إنهم يأكلون النار حقيقة في جهنم عقوبة لهم على ما فعلوا وَ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أي لا يكلمهم بما يحبون و إن كان يكلمهم بالسؤال بالتوبيخ و بما يغمهم أو لا يكلمهم أصلا فيحمل آيات المساءلة على أن الملائكة تسائلهم عن الله و بأمره وَ لا يُزَكِّيهِمْ معناه و لا يثني عليهم و لا يصفهم بأنهم أزكياء و قيل لا يقبل أعمالهم كما يقبل