بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع 7 · صفحة 207 من 537

صفحة
الثاني ما أعملهم بأعمال أهل النار و هو المروي أيضا عن أبي عبد الله ع.


الثالث ما أبقاهم على النار كما يقال ما أصبر فلانا على الحبس.


و في قوله سبحانه‏ وَ الَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أي الذين اجتنبوا الكفر فوق الكفار في الدرجات و قيل أراد أن تمتعهم بنعيم الآخرة أكثر من استمتاع هؤلاء بنعيم الدنيا و قيل إنه أراد أن حال المؤمنين في الهزء بالكفار و الضحك منهم فوق حال هؤلاء في الدنيا.


و في قوله سبحانه‏ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ‏ أي يستبدلون بأمر الله سبحانه ما يلزمهم الوفاء به و قيل معناه إن الذين يحصلون بنكث عهد الله و نقضه‏ وَ أَيْمانِهِمْ‏ أي و بالأيمان الكاذبة ثَمَناً قَلِيلًا أي عوضا نزرا و سماه قليلا لأنه قليل في جنب ما يفوتهم من الثواب و يحصل لهم من العقاب‏ أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ‏ أي لا نصيب لهم في نعيم الآخرة وَ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أي لا يعطف عليهم و لا يرحمهم كما يقول القائل للغير انظر إلي يريد ارحمني.


و قال البيضاوي في قوله تعالى‏ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ‏ بياض الوجه و سواده كنايتان عن ظهور بهجة السرور و كآبة الخوف فيه و قيل يوسم أهل الحق ببياض الوجه و الصحيفة (1) و إشراق البشرة و سعي النور بين يديه و بيمينه و أهل الباطل بأضداد ذلك‏ أَ كَفَرْتُمْ‏ أي فيقال لهم أ كفرتم و الهمزة للتوبيخ و التعجيب من حالهم‏ فَذُوقُوا الْعَذابَ‏ أمر إهانة فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ‏ يعني الجنة و الثواب المخلد عبر عن ذلك بالرحمة تنبيها على أن المؤمن و إن استغرق عمره في طاعة الله تعالى لا يدخل الجنة إلا برحمته و فضله.

التالي ص 207/537 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...