بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع 7 · صفحة 225 من 440

صفحة
[صفحة 167]

الكذب و غير الكذب‏ وَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى‏ شَيْ‏ءٍ في ذلك الموضع الذي يحلفون فيه بالكذب‏ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ‏ في إيمانهم و أقوالهم في الدنيا و قيل معناه أولئك الخائبون كما يقال كذب ظنه أي خاب أمله.


و في قوله سبحانه‏ فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً أي فلما رأوا العذاب قريبا يعني يوم بدر و قيل معاينة و قيل إن اللفظ ماض و المراد به المستقبل و المعنى إذا بعثوا و رأوا القيامة قد قامت و رأوا ما أعد الله لهم من العذاب و هذا قول أكثر المفسرين‏ سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا أي اسودت وجوههم و عليها الكأبة يعني قبحت وجوههم بالسواد و قيل معناه ظهر على وجوههم آثار الغم و الحسرة و نالهم السوء و الخزي‏ وَ قِيلَ‏ لهؤلاء الكفار إذا شاهدوا العذاب‏ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ‏ قال الفراء (1) تدعون و تدعون واحد مثل تدخرون و تذخرون و المعنى كنتم به تستعجلون و تدعون الله بتعجيله و هو قولهم‏ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ‏ الآية و قيل هو من الدعوى أي تدعون أن لا جنة و لا نار


- وَ رَوَى الْحَاكِمُ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسْكَانِيُّ بِالْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ عَنْ شَرِيكٍ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: لَمَّا رَأَوْا مَا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)مِنَ الزُّلْفَى‏ سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا


- وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: فَلَمَّا رَأَوْا مَكَانَ عَلِيٍّ(ع)مِنَ النَّبِيِّ(ص)سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَعْنِي الَّذِينَ كَذَبُوا بِفَضْلِهِ.


. و في قوله تعالى‏ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ أي ناعمة بهجة حسنة و قيل مسرورة و قيل مضيئة بيض يعلوها النور جعل الله سبحانه وجوه المؤمنين المستحقين للثواب بهذه الصفة علامة للخلق و الملائكة على أنهم الفائزون‏ إِلى‏ رَبِّها ناظِرَةٌ اختلف فيه على وجهين أحدهما أن معناه نظر العين و الثاني أنه الانتظار فعلى الأول المراد إلى ثواب ربها ناظرة أي هي ناظرة إلى نعيم الجنة حالا بعد حال فيزداد بذلك سرورها


____________


(1) بفتح الفاء و تشديد الراء، قيل له الفراء لانه يفرى الكلام، هو أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد اللّه الفراء الكوفيّ اللغوى، سكن بغداد و حدث بكتبه، حدث عن قيس بن الربيع و مندل ابن على و الكسائى و غيرهم، روى عنه سلمة بن عاصم و محمّد بن الجهم السمرى و غيرهما، و كان ثقة إماما، و كان هو و محمّد بن الحسن الشيباني ابني خاله، مات سنة 209 عن 93 سنة. قاله ابن الأثير في اللباب ج 2(ص)198: و قال ابن حجر مات سنة 207.

التالي ص 225/440 — الأصلية 167 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...