تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع 7 · صفحة 24 من 449
صفحة
[صفحة 11]
يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ أَبْصارُها خاشِعَةٌ يَقُولُونَ أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ أَ إِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً قالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ عبس ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ المطففين أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ و قال سبحانه وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ وَ ما يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ الطارق إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ فَما لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَ لا ناصِرٍ التين فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ العلق إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى العاديات أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ وَ حُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ الماعون أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ تفسير قال الطبرسي (رحمه الله) لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ أي ليس فيه موضع ريب و شك لوضوحه و قال وَ وُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ أي وفرت كل نفس جزاء ما كسبت من ثواب و عقاب أو أعطيت ما كسبت أي اجتلبت بعملها من الثواب و العقاب وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ أي لا ينقصون عما استحقوه من الثواب و لا يزدادون على ما استحقوه من العقاب.
و قال في قوله تعالى فَقَدْ رَحِمَهُ أي يثيبه لا محالة لئلا يتوهم أنه ليس إلا صرف العذاب عنه فقط أو المعنى لا يصرف العذاب عن أحد إلا برحمة الله كما روي