تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع 7 · صفحة 277 من 1065
صفحة
98
و يجوز أن يكون التأويل على رؤية العين بمعنى ليروا صحائف أعمالهم فيقرءون ما فيها لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ أي و من يعمل وزن ذرة من الخير ير ثوابه و جزاءه وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ أي ير ما يستحق عليه من العقاب.
و في قوله عز و جل الْقارِعَةُ اسم من أسماء القيامة لأنها تقرع القلوب بالفزع و تقرع أعداء الله بالعذاب مَا الْقارِعَةُ هذا تعظيم لشأنها و تهويل لأمرها و معناه و أي شيء القارعة ثم عجب نبيه(ص)فقال وَ ما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ يقول إنك يا محمد لا تعلم حقيقة أمرها و كنه وصفها على التفصيل ثم بين سبحانه أنها متى تكون فقال يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ شبه الناس عند البعث بما يتهافت في النار قال قتادة هذا هو الطائر الذي يتساقط في النار و السراج و قال أبو عبيدة هو طير يتفرش ليس بذباب و لا بعوض لأنهم إذا بعثوا ماج بعضهم في بعض فالفراش إذا سار لم يتجه لجهة واحدة فدل ذلك على