تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع 7 · صفحة 356 من 1065
صفحة
الدنيا عن ابن عباس و غيره و في رواية أخرى عنه إن يوما من الأيام التي خلق الله فيها السماوات و الأرض كألف سنة و يدل عليه ما روي أن الفقراء يدخلون الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم خمسمائة عام.
و ثانيها أن يوما عند ربك و ألف سنة في قدرته واحد.
و ثالثها أن يوما واحدا كألف سنة في مقدار العذاب لشدته كما يقال في المثل أيام السرور قصار و أيام الهموم طوال.
و في قوله تعالى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ أي يدبر الأمور كلها و يقدرها على حسب إرادته فيما بين السماء و الأرض و ينزله مع الملك إلى الأرض ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ أي يصعد الملك إلى المكان الذي أمره الله تعالى أن يصعد إليه فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ أي يوم يكون مقداره لو سار غير الملك ألف سنة مما يعده البشر خمسمائة عام نزول و خمسمائة عام صعود و الحاصل أنه ينزل الملك بالتدبير أو الوحي و يصعد إلى السماء فيقطع في يوم واحد من أيام الدنيا مسافة ألف سنة مما تعدونه أنتم لأن ما بين السماء و الأرض مسيرة خمسمائة عام لابن آدم و قيل معناه أنه