بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع 7 · صفحة 406 من 440

صفحة
رَبَّنَا صَدَقَ رَجَبٌ وَ شَعْبَانُ وَ شَهْرُ رَمَضَانَ مَا عَرَفْنَاهُ إِلَّا مُتَلَقِّياً فِي طَاعَتِكَ مُجْتَهِداً فِي طَلَبِ رِضَاكَ صَائِراً فِيهِ إِلَى الْبِرِّ وَ الْإِحْسَانِ‏ (1) وَ لَقَدْ كَانَ بِوُصُولِهِ إِلَى هَذِهِ الشُّهُورِ فَرِحاً مُبْتَهِجاً أَمَّلَ فِيهَا رَحْمَتَكَ وَ رَجَا فِيهَا عَفْوَكَ وَ مَغْفِرَتَكَ وَ كَانَ مِمَّا مَنَعْتَهُ فِيهَا مُمْتَنِعاً وَ إِلَى مَا نَدَبْتَهُ إِلَيْهِ‏ (2) فِيهَا مُسْرِعاً لَقَدْ صَامَ بِبَطْنِهِ وَ فَرْجِهِ وَ سَمْعِهِ وَ بَصَرِهِ وَ سَائِرِ جَوَارِحِهِ وَ لَقَدْ ظَمِئَ فِي نَهَارِهَا وَ نَصَبَ فِي لَيْلِهَا وَ كَثُرَتْ نَفَقَاتُهُ فِيهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ وَ الْمَسَاكِينِ وَ عَظُمَتْ أَيَادِيهِ وَ إِحْسَانُهُ إِلَى عِبَادِكَ صَحِبَهَا أَكْرَمَ صُحْبَةٍ وَ وَدَّعَهَا أَحْسَنَ تَوْدِيعٍ أَقَامَ بَعْدَ انْسِلَاخِهَا عَنْهُ عَلَى طَاعَتِكَ وَ لَمْ يَهْتِكْ عِنْدَ إِدْبَارِهَا سُتُورَ حُرُمَاتِكَ فَنِعْمَ الْعَبْدُ هَذَا فَعِنْدَ ذَلِكَ يَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَذَا الْعَبْدِ إِلَى الْجَنَّةِ فَتَلَقَّاهُ مَلَائِكَةُ اللَّهِ بِالْحِبَاءِ (3) وَ الْكَرَامَاتِ وَ يَحْمِلُونَهُ عَلَى نُجُبِ النُّورِ وَ خُيُولِ الْبَرْقِ وَ يَصِيرُ إِلَى نَعِيمٍ لَا يَنْفَدُ وَ دَارٍ لَا تَبِيدُ لَا يَخْرُجُ سُكَّانُهَا وَ لَا يَهْرَمُ شُبَّانُهَا وَ لَا يَشِيبُ وِلْدَانُهَا وَ لَا يَنْفَدُ سُرُورُهَا وَ حُبُورُهَا وَ لَا يَبْلَى جَدِيدُهَا وَ لَا


____________


(1) في التفسير المطبوع: سائرا (صابرا خ ل) إلى البر و الاحسان. و لعلّ صابرا مصحف صائرا، لان الصبر لا يتعدى بالى.

(2) ندب فلانا للامر أو إلى الامر: دعاه و رشحه للقيام به و حثه عليه.

(3) الحباء: العطية.

التالي ص 406/440 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...