تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع 7 · صفحة 483 من 1065
صفحة
____________
(1) قال الشريف الرضى قدس اللّه أسراره: هذه استعارة على أحد التأويلين، و هو أن يكون المعنى: أن ايمانهم في القيامة هاد لهم و مطرق بين أيديهم، و واصل لاجنحتهم، فجرى مجرى النور الهادى في طريقهم، بمعنى أنهم يسعون إلى الموقف غير عاثرين و لا متعتعين و لا مخوفين و لا مروعين كما يكون غيرهم من لا ايمان له و لا هدى معه، فكانهم لكونهم على تلك الحال يسيرون بدليل مسكون الى دلالته و في ضياء موثوق بهدايته.
165
فيه و قيل نورهم هداهم و قال قتادة (1) إن المؤمن يضيء له نوره كما بين عدن إلى صنعاء و دون ذلك حتى أن من المؤمنين من لا يضيء له نوره إلا موضع قدميه و قال عبد الله بن مسعود يؤتون نورهم على قدر أعمالهم فمنهم من نوره قدر الجبل و أدناهم نورا نوره على إبهامه يطفأ مرة و يقد أخرى و قال الضحاك وَ بِأَيْمانِهِمْ يعني كتبهم التي أعطوها و نورهم بين أيديهم و تقول لهم الملائكة بُشْراكُمُ الْيَوْمَ أي الذي يبشرون به فيه.