تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع 7 · صفحة 489 من 1065
صفحة
____________
(1) قال الشريف الرضى: معنى مولاكم أي أملك بكم و أولى بأخذكم، و هذا بمعنى المولى من طريق الرق لا المولى من جهة العتق فكان النار- نعوذ باللّه منها- تملكهم رقا و لا تحررهم عتقا.
167
الكذب و غير الكذب وَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ في ذلك الموضع الذي يحلفون فيه بالكذب أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ في إيمانهم و أقوالهم في الدنيا و قيل معناه أولئك الخائبون كما يقال كذب ظنه أي خاب أمله.
و في قوله سبحانه فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً أي فلما رأوا العذاب قريبا يعني يوم بدر و قيل معاينة و قيل إن اللفظ ماض و المراد به المستقبل و المعنى إذا بعثوا و رأوا القيامة قد قامت و رأوا ما أعد الله لهم من العذاب و هذا قول أكثر المفسرين سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا أي اسودت وجوههم و عليها الكأبة يعني قبحت وجوههم بالسواد و قيل معناه ظهر على وجوههم آثار الغم و الحسرة و نالهم السوء و الخزي وَ قِيلَ لهؤلاء الكفار إذا شاهدوا العذاب هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ قال الفراء (1) تدعون و تدعون واحد مثل تدخرون و تذخرون و المعنى كنتم به تستعجلون و تدعون الله بتعجيله و هو قولهم إِنْ