تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع 7 · صفحة 51 من 440
صفحة
[صفحة 32]
في مراتب الارتقاء فتسبق إلى الكمالات حتى تصير من المكملات أو صفات أنفس الغزاة أو أيديهم تنزع القسي بإغراق السهام و ينشطون بالسهم للرمي و يسبحون في البر و البحر فيسبقون إلى حرب العدو فيدبرون أمرها أو صفات خيلهم فإنها تنزع في أعنتها نزعا تغرق فيه الأعنة لطول أعناقها و تخرج من دار الإسلام إلى دار الكفر و تسبح في جريها فتسبق إلى العدو فتدبر أمر الظفر أقسم الله بها على قيام الساعة و إنما حذف لدلالة ما بعده عليه يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ و هو منصوب به و المراد بالراجفة الأجرام الساكنة التي تشتد حركتها حينئذ كالأرض و الجبال لقوله يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَ الْجِبالُ أو الواقعة التي ترجف الأجرام عندها و هي النفخة الأولى تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ التابعة و هي السماء و الكواكب تنشق و تنتثر أو النفخة الثانية و الجملة في موقع الحال قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ شديدة الاضطراب من الوجيف و هي صفة لقلوب و الخبر أَبْصارُها خاشِعَةٌ أي أبصار أصحابها ذليلة من الخوف و لذلك أضافها إلى القلوب يَقُولُونَ أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ في الحالة الأولى يعنون الحياة بعد الموت من قولهم رجع فلان في حافرته أي طريقه التي جاء فيها فحفرها أي أثر