تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع 7 · صفحة 745 من 1065
صفحة
هاوِيَةٌ وَ ما أَدْراكَ ما هِيَهْ نارٌ حامِيَةٌ تفسير قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى وَ الْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُ ذكر فيه أقوال أحدها أن الوزن عبارة عن العدل في الآخرة و أنه لا ظلم فيها على أحد.
و ثانيها أن الله ينصب ميزانا له لسان و كفتان يوم القيامة فتوزن به أعمال العباد الحسنات و السيئات عن ابن عباس و الحسن و به قال الجبائي و اختلفوا في كيفية الوزن لأن الأعمال أعراض لا تجوز عليها الإعادة و لا يكون لها وزن و لا تقوم بأنفسها فقيل توزن صحائف الأعمال عن ابن عمر و جماعة و قيل تظهر علامات
____________
كالفرجار، و ما يوزن به الا عمدة كالشاغول، و ما يوزن به الخطوط كالمسطر، و ما يوزن به الشعر كالعروض، و ما يوزن به الفلسفة كالمنطق، و ما يوزن به بعض المدركات كالحس و الخيال، و ما يوزن به الكل كالعقل الكامل، و بالجملة فميزان كل شيء هو المعيار الذي به يعرف قدر ذلك الشيء، فميزان الناس يوم القيامة ما يوزن به قدر كل إنسان و قيمته على حسب عقيدته و خلقه و عمله لتجزى كل نفس بما كسبت، و ليس ذلك إلّا الأنبياء و الأوصياء، إذ بهم و باتباع شرائعهم و اقتفاء آثارهم و ترك ذلك و بالقرب من سيرتهم و البعد عنها يعرف مقدار الناس و قدر حسناتهم و سيئاتهم، فميزان كل امة هو نبى تلك الأمة و وصى نبيها و الشريعة التي اتى