بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع 7 · صفحة 751 من 1065

صفحة
كان بالضد فيزداد غمه و حزنه و حرقته و فضيحته في يوم القيامة.


ثم اختلفوا في كيفية ذلك الرجحان فبعضهم قال يظهر هناك نور في رجحان الحسنات و ظلمة في رجحان السيئات و آخرون قالوا بل يظهر رجحان في الكفة.


ثم الأظهر إثبات موازين في يوم القيامة لا ميزان واحد و الدليل عليه قوله تعالى‏ وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ و قال في هذه الآية فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ‏ و على هذا فلا يبعد أن يكون لأفعال القلوب ميزان و لأفعال الجوارح الميزان و لما يتعلق بالقول ميزان آخر.


قال الزجاج إنما جمع الله الموازين هاهنا لوجهين الأول أن العرب قد يوقع لفظ الجمع على الواحد فيقولون خرج فلان إلى مكة بالبغال و الثاني أن المراد بالموازين هاهنا جمع موزون و المراد الأعمال الموزونة و لقائل أن يقول هذان الوجهان يوجبان العدول عن ظاهر اللفظ و ذلك إنما يصار إليه عند تعذر حمل الكلام على ظاهره و لا مانع هاهنا منه فوجب إجراء اللفظ على حقيقته فكما لم يمتنع إثبات ميزان له لسان و كفتان فكذلك لا يمتنع إثبات موازين بهذه الصفة فما الموجب لتركه و المصير إلى التأويل.

التالي ص 751/1065 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...