تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع 7 · صفحة 86 من 449
صفحة
[صفحة 58]
و في قوله فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الداهية التي تطم أي تعلو على سائر الدواهي الْكُبْرى التي هي أكبر الطامات و هي القيامة أو النفخة الثانية أو الساعة التي يساق فيها أهل الجنة إلى الجنة و أهل النار إلى النار.
و في قوله أَيَّانَ مُرْساها متى إرساؤها أي إقامتها و إثباتها أو منتهاها و مستقرها من مرسى السفينة و هو حيث تنتهي إليه و تستقر فيه فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها في أي شيء أنت من أن تذكر وقتها لهم أي ما أنت من ذكرها لهم و تبيين وقتها في شيء فإن ذكرها لهم لا يزيدهم إلا غيا و وقتها مما استأثره الله بعلمه و قيل فِيمَ إنكار لسؤالهم و أَنْتَ مِنْ ذِكْراها مستأنف أي أنت ذكر من ذكرها و علامة من أشراطها فإن إرساله خاتما للأنبياء أمارة من أماراتها و قيل إنه متصل بسؤالهم و الجواب إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها أي منتهى علمها إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها إنما بعثت لإنذار من يخاف هولها و هو لا يناسب تعيين الوقت كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا أي في الدنيا أو في القبور إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها أي عشية يوم أو ضحاه.
و قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى وَ شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ أقوال أحدها أن الشاهد يوم الجمعة و المشهود يوم عرفة عن ابن عباس و أبي جعفر و أبي عبد الله(ع)و روي ذلك عن النبي(ص)لأن الجمعة تشهد على كل عامل بما عمل فيه و ثانيها أن الشاهد يوم النحر و المشهود يوم عرفة و ثالثها أن الشاهد محمد(ص)و المشهود يوم القيامة و هو المروي عن الحسن بن علي(ع)و رابعها أن الشاهد يوم عرفة و المشهود يوم الجمعة و خامسها أن الشاهد الملك و المشهود يوم القيامة و قيل الشاهد الذين يشهدون على الناس و المشهود هم الذين يشهد عليهم و قيل الشاهد هذه الأمة و المشهود سائر الأمم و قيل الشاهد أعضاء بني آدم و المشهود هم.