تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع 7 · صفحة 950 من 1065
صفحة
الحفظة عليهم من أعمالهم يَلْقاهُ أي يرى ذلك الكتاب مَنْشُوراً أي مفتوحا معروضا عليه ليقرأ و يعلم ما فيه و الهاء في له عائد إلى الإنسان أو إلى العمل و يقال له اقْرَأْ كِتابَكَ قال قتادة و يقرأ يومئذ من لم يكن قارئا في الدنيا كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً أي محاسبا و إنما جعله محاسبا لنفسه لأنه إذا رأى أعماله يوم القيامة كلها مكتوبة و رأى جزاء أعماله مكتوبا بالعدل أذعن عند ذلك و خضع و اعترف و لم يتهيأ له حجة و لا إنكار و ظهر لأهل المحشر أنه لا يظلم.
و في قوله تعالى كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا معناه أن السمع يسأل عما سمع و البصر عما رأى و القلب عما عزم عليه و المراد أن أصحابها هم المسئولون و لذلك قال كُلُّ أُولئِكَ و قيل بل المعنى كل أولئك الجوارح يسأل عما