بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 106 / داخلي 106 من 324

[صفحة 106]

رَسُولُ اللَّهِ(ص)بَلْ ذَلِكَ كَانَ حَقّاً وَ هَذَا حَقٌّ يَقُولُ اللَّهُ‏ قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَ الْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏ إِذَا عَرَفَ صَلَاحَكُمْ يَا أَيُّهَا الْعِبَادُ فِي اسْتِقْبَالِ الْمَشْرِقِ أَمَرَكُمْ بِهِ وَ إِذَا عَرَفَ صَلَاحَكُمْ فِي اسْتِقْبَالِ الْمَغْرِبِ أَمَرَكُمْ بِهِ وَ إِنْ عَرَفَ صَلَاحَكُمْ فِي غَيْرِهِمَا أَمَرَكُمْ بِهِ فَلَا تُنْكِرُوا تَدْبِيرَ اللَّهِ فِي عِبَادِهِ وَ قَصْدَهُ إِلَى مَصَالِحِكُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَقَدْ تَرَكْتُمُ الْعَمَلَ فِي يَوْمِ السَّبْتِ ثُمَّ عَمِلْتُمْ بَعْدَهُ سَائِرَ الْأَيَّامِ ثُمَّ تَرَكْتُمُوهُ فِي السَّبْتِ ثُمَّ عَمِلْتُمْ بَعْدَهُ أَ فَتَرَكْتُمُ الْحَقَّ إِلَى بَاطِلٍ أَوِ الْبَاطِلَ إِلَى حَقٍّ أَوِ الْبَاطِلَ إِلَى بَاطِلٍ أَوِ الْحَقَّ إِلَى حَقٍّ قُولُوا كَيْفَ شِئْتُمْ فَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ(ص)وَ جَوَابُهُ لَكُمْ قَالُوا بَلْ تَرْكُ الْعَمَلِ فِي السَّبْتِ حَقٌّ وَ الْعَمَلُ بَعْدَهُ حَقٌّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَكَذَلِكَ قِبْلَةُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فِي وَقْتِهِ حَقٌّ ثُمَّ قِبْلَةُ الْكَعْبَةِ فِي وَقْتِهِ حَقٌّ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ أَ فَبَدَا لِرَبِّكَ فِيمَا كَانَ أَمَرَكَ بِهِ بِزَعْمِكَ مِنَ الصَّلَاةِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى نَقَلَكَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا بَدَا لَهُ عَنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ الْعَالِمُ بِالْعَوَاقِبِ وَ الْقَادِرُ عَلَى الْمَصَالِحِ لَا يَسْتَدْرِكُ عَلَى نَفْسِهِ غَلَطاً وَ لَا يَسْتَحْدِثُ رَأْياً يُخَالِفُ الْمُتَقَدِّمَ جَلَّ عَنْ ذَلِكَ وَ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ أَيْضاً مَانِعٌ يَمْنَعُهُ مِنْ مُرَادِهِ وَ لَيْسَ يَبْدُو إِلَّا لِمَا كَانَ هَذَا وَصْفَهُ وَ هُوَ عَزَّ وَ جَلَّ مُتَعَالٍ عَنْ هَذِهِ الصِّفَاتِ عُلُوّاً كَبِيراً ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَيُّهَا الْيَهُودُ أَخْبِرُونِي عَنِ اللَّهِ أَ لَيْسَ يُمْرِضُ ثُمَّ يُصِحُّ وَ يُصِحُّ ثُمَّ يُمْرِضُ أَ بَدَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَ لَيْسَ يُحْيِي وَ يُمِيتُ أَ بَدَا لَهُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا لَا قَالَ فَكَذَلِكَ اللَّهُ تَعَبَّدَ نَبِيَّهُ مُحَمَّداً بِالصَّلَاةِ إِلَى الْكَعْبَةِ بَعْدَ أَنْ تَعَبَّدَهُ بِالصَّلَاةِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ مَا بَدَا لَهُ فِي الْأَوَّلِ ثُمَّ قَالَ أَ لَيْسَ اللَّهُ يَأْتِي بِالشِّتَاءِ فِي أَثَرِ الصَّيْفِ وَ الصَّيْفِ فِي أَثَرِ الشِّتَاءِ أَ بَدَا لَهُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا لَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَكَذَلِكَ لَمْ يَبْدُ لَهُ فِي الْقِبْلَةِ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَ لَيْسَ قَدْ أَلْزَمَكُمْ فِي الشِّتَاءِ أَنْ تَحْتَرِزُوا مِنَ الْبَرْدِ بِالثِّيَابِ الْغَلِيظَةِ وَ أَلْزَمَكُمْ فِي الصَّيْفِ أَنْ تَحْتَرِزُوا مِنَ الْحَرِّ فَبَدَا لَهُ فِي الصَّيْفِ حَتَّى أَمَرَكُمْ بِخِلَافِ مَا كَانَ أَمَرَكُمْ بِهِ فِي الشِّتَاءِ قَالُوا لَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَكَذَلِكَ اللَّهُ تَعَبَّدَكُمْ فِي وَقْتٍ لِصَلَاحٍ يَعْلَمُهُ بِشَيْ‏ءٍ ثُمَّ تَعَبَّدَكُمْ فِي وَقْتٍ آخَرَ لِصَلَاحٍ آخَرَ يَعْلَمُهُ بِشَيْ‏ءٍ آخَرَ وَ إِذَا أَطَعْتُمُ اللَّهَ فِي الْحَالَتَيْنِ اسْتَحْقَقْتُمْ ثَوَابَهُ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ‏ وَ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَ الْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ‏ يَعْنِي إِذَا تَوَجَّهْتُمْ بِأَمْرِهِ فَثَمَّ الْوَجْهُ الَّذِي‏


التالي الأصلية 106داخلي 106/324 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...