بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 115 / داخلي 115 من 324

[صفحة 115]

فمن ذلك‏


- مَا رَوَاهُ سَعْدٌ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَبْلَهُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)كَيْفَ لَنَا بِالْحَدِيثِ مَعَ هَذِهِ الْآيَةِ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ‏ فَأَمَّا مَنْ قَالَ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَعْلَمُ الشَّيْ‏ءَ إِلَّا بَعْدَ كَوْنِهِ فَقَدْ كَفَرَ وَ خَرَجَ عَنِ التَّوْحِيدِ.


- وَ قَدْ رَوَى سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْأَرْمَنِيُّ أَبَا مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيَّ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ‏ فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَ هَلْ يَمْحُو إِلَّا مَا كَانَ وَ يُثْبِتُ إِلَّا مَا لَمْ يَكُنْ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذَا خِلَافُ مَا يَقُولُ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ إِنَّهُ لَا يَعْلَمُ الشَّيْ‏ءَ حَتَّى يَكُونَ فَنَظَرَ إِلَيَّ أَبُو مُحَمَّدٍ فَقَالَ تَعَالَى الْجَبَّارُ الْعَالِمُ بِالْأَشْيَاءِ قَبْلَ كَوْنِهَا.


و الحديث مختصر و الوجه في هذه الأخبار ما قدّمنا ذكره من تغيّر المصلحة فيه و اقتضائها تأخير الأمر إلى وقت آخر على ما بيّنّاه دون ظهور الأمر له تعالى فإنا لا نقول به و لا نجوّزه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. فإن قيل هذا يؤدي إلى أن لا نثق بشي‏ء من أخبار الله تعالى قلنا الأخبار على ضربين ضرب لا يجوز فيه التغيّر في مخبراته فإنا نقطع عليها لعلمنا بأنه لا يجوز أن يتغيّر المخبر في نفسه كالإخبار عن صفات الله و عن الكائنات فيما مضى و كالإخبار بأنه يثيب المؤمنين و الضرب الآخر هو ما يجوز تغيّره في نفسه لتغيّر المصلحة عند تغيّر شروطه فإنا نجوّز جميع ذلك كالإخبار عن الحوادث في المستقبل إلا أن يرد الخبر على وجه يعلم أن مخبره لا يتغيّر فحينئذ نقطع بكونه و لأجل ذلك قرن الحتم بكثير من المخبرات فأعلمنا أنه مما لا يتغيّر أصلا فعند ذلك نقطع به.


41- يج، الخرائج و الجرائح قَالَ أَبُو هَاشِمٍ‏ سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ أَبَا مُحَمَّدٍ(ع)عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ فَقَالَ لَهُ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْمُرَ بِهِ وَ لَهُ الْأَمْرُ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْمُرَ بِهِ بِمَا يَشَاءُ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذَا قَوْلُ اللَّهِ‏ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ‏ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ هُوَ كَمَا أَسْرَرْتَ فِي نَفْسِكَ‏ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ‏ قُلْتُ أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ وَ ابْنُ حُجَّتِهِ فِي خَلْقِهِ.

التالي الأصلية 115داخلي 115/324 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...