تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 156 / داخلي 156 من 324
»»
[صفحة 156]
ذاته تعالى و حكم بأنه تعالى منزه عن ذلك لاستلزامه تركيبه و حدوثه و تعدده كما سيأتي تعالى الله عن ذلك. الثاني أن يكون قوله هي هو كناية عن كونها دائما معه في الأزل فكأنها عينه و هذا يحتمل معنيين الأول أن يكون المراد أنه تعالى كان في الأزل مستحقا لإطلاق تلك الأسماء عليه و كون تلك الأسماء في علمه تعالى من غير تعدد في ذاته تعالى و صفاته و من غير أن يكون معه شيء في الأزل فهذا حق و الثاني أن يكون المراد كون تلك الأصوات و الحروف المؤلفة دائما معه في الأزل فمعاذ الله أن يكون معه غيره في الأزل و هذا صريح في نفي تعدد القدماء و لا يقبل التأويل ثم أشار(ع)إلى حكمة خلق الأسماء و الصفات بأنها وسيلة بينه و بين خلقه يتضرعون بها إليه و يعبدونه و هي ذكره بالضمير أي يذكر بها و المذكور بالذكر قديم و الذكر حادث و منهم من قرأ بالتاء قال الجوهري الذكر و الذكرى نقيض النسيان و كذلك الذكرة انتهى. قوله(ع)و الأسماء و الصفات مخلوقات هاهنا النسخ مختلفة ففي التوحيد مخلوقات المعاني أي معانيها اللغوية و مفهوماتها الكلية مخلوقة و في الإحتجاج ليس لفظ المعاني أصلا و في الكافي و المعاني بالعطف فالمراد بها إما مصداق مدلولاتها و يكون قوله و المعني بها عطف تفسير له أو هي معطوفة على الأسماء أي و المعاني و هي حقائق مفهومات الصفات مخلوقة أو المراد بالأسماء الألفاظ و بالصفات ما وضع ألفاظها له و قوله مخلوقات و المعاني خبران لقوله الأسماء و الصفات أي الأسماء مخلوقات و الصفات هي المعاني. و قوله و المعني بها هو الله أي المقصود بها المذكور بالذكر و مصداق تلك المعاني المطلوب بها هو ذات الله و المراد بالاختلاف تكثر الأفراد أو تكثر الصفات أو الأحوال المتغيرة أو اختلاف الأجزاء و تباينها بحسب الحقيقة أو الانفكاك و التحلل و بالايتلاف التركب من الأجزاء أو الأجزاء المتفقة الحقائق. قوله(ع)فإذا أفنى الله الأشياء استدلال على مغايرته تعالى للأسماء و هجائها و تقطيعها و المعاني الحاصلة منها في الأذهان من جهة النهاية كما أن المذكور سابقا كان