بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 163 / داخلي 163 من 324

[صفحة 163]

العاني الأسير و كل من ذل و استكان و خضع فقد عنا يعنو فهو عان أو محبوس من حبسه و في النهاية و عنوا بالأصوات أي احبسوها و المعنى أي المقصود بالاسم غير العانة أي غير ما نتصوره و نعقله ثم اعلم أنه على بعض التقادير يمكن أن يقرأ و الله بالكسر بأن يكون الواو للقسم. قوله غير موصوف بحد أي من الحدود الجسمانية أو الصفات الإمكانية أو الحدود العقلية و قوله مسمى صفة لحد للتعميم كقوله تعالى‏ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً و يحتمل أن يكون المراد أنه غير موصوف بالصفات التي هي مدلولات تلك الأسماء و قيل هو خبر بعد خبر أو خبر مبتدإ محذوف. قوله لم يتكون فيعرف كينونته بصنع غيره قيل المراد أنه لم يتكون فيكون محدثا بفعل غيره فتعرف كينونته و صفات حدوثه بصنع صانعه كما تعرف المعلولات بالعلل. أقول لعل المراد أنه غير مصنوع حتى يعرف بالمقايسة إلى مصنوع آخر كما تعرف المصنوعات بمقايسة بعضها إلى بعض فيكون الصنع بمعنى المصنوع و غيره صفة له أو أنه لا يعرف بحصول صورة هي مصنوعة لغيره إذ كل صورة ذهنية مصنوعة للمدرك معلولة له. قوله و لم يتناه أي هو تعالى في المعرفة أو عرفانه أو العارف في عرفانه إلى نهاية إلا كانت تلك النهاية غيره تعالى و مباينة له غير محمولة عليه. قوله(ع)لا يزل في بعض النسخ بالذال أي ذل الجهل و الضلال من فهم هذا الحكم و عرف سلب جميع ما يغايره عنه و علم أن كل ما يصل إليه أفهام الخلق فهو غيره تعالى. قوله(ع)و من زعم أنه يعرف الله بحجاب أي بالأسماء التي هي حجب بين الله و بين خلقه و وسائل بها يتوسلون إليه بأن زعم أنه تعالى عين تلك الأسماء أو الأنبياء و الأئمة(ع)بأن زعم أن الله تعالى اتحد بهم أو بالصفات الزائدة فإنها حجب عن الوصول إلى حقيقة الذات الأحدية أو بصورة أي بأنه ذو صورة كما قالت المشبهة أو بصورة عقلية زعم أنها كنه ذاته و صفاته تعالى أو بمثال أي خيالي أو


التالي الأصلية 163داخلي 163/324 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...