تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 168 / داخلي 168 من 324
»»
[صفحة 168]
فيكون المقصود بيان المغايرة بين الاسم و المسمى بعدم جريان صفات الاسم بحسب ظهوراته النطقية و الكتبية فيه تعالى و أما على الثاني فلعله إشارة إلى حصوله في علمه تعالى فيكون الخلق بمعنى التقدير و العلم و هذا الاسم عند حصوله في العلم الأقدس لم يكن ذا صوت و لا ذا صورة و لا ذا شكل و لا ذا صبغ و يحتمل أن يكون إشارة إلى أن أول خلقه كان بالإفاضة على روح النبي(ص)و أرواح الأئمة(ع)بغير نطق و صبغ و لون و خط بقلم. و لنرجع إلى تفصيل كل من الفقرات و توضيحها فعلى الأول قوله غير متصوت إما على البناء للفاعل أي لم يكن خلقها بإيجاد حرف و صوت أو على البناء للمفعول أي هو تعالى ليس من قبيل الأصوات و الحروف حتى يصلح كون الاسم عينه تعالى لكن الظاهر من كلام اللغويين أن تصوت لازم فيكون على البناء للفاعل بالمعنى الثاني فيؤيد الوجه الأول. و قوله(ع)و باللفظ غير منطق بفتح الطاء أي ناطق أو أنه غير منطوق باللفظ كالحروف ليكون من جنسها أو بالكسر أي لم يجعل الحروف ناطقة على الإسناد المجازي كقوله تعالى هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِ و هذا التوجيه يجري في الثاني من احتمالي الفتح و تطبيق تلك الفقرات على الاحتمال الثاني و هو كونها حالا عن الاسم بعد ما ذكرنا ظاهر و كذا تطبيق الفقرات الآتية على الاحتمالين. قوله(ع)مستتر غير مستور أي كنه حقيقته مستور عن الخلق مع أنه من حيث الآثار أظهر من كل شيء أو مستتر بكمال ذاته من غير ستر و حاجب أو أنه غير مستور عن الخلق بل هو في غاية الظهور و النقص إنما هو من قبلنا و يجري نظير الاحتمالات في الثاني و يحتمل على الثاني أن يكون المراد أنه مستور عن الخلق غير مستور عنه تعالى. و أما تفصيل الأجزاء و تشعب الأسماء فيمكن أن يقال إنه لما كان كنه ذاته تعالى مستورا عن عقول جميع الخلق فالاسم الدال عليه ينبغي أن يكون مستورا عنهم فالاسم الجامع هو الاسم الذي يدل على كنه الذات مع جميع الصفات الكمالية و لما