تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 180 / داخلي 180 من 324
»»
[صفحة 180]
أو الحال أن صفة القدم أعجزتهم و ألجأتهم إلى الإقرار فالمقر به و المبين شيء واحد و هو قوله إنه لا شيء قبل الله قال بعض الأفاضل المراد بقوله إقرار العامة إذعانهم أو الإثبات و على الأول متعلق الإذعان إما معجزة الصفة بحذف الصلة أو محذوف أي إقرار العامة بأنه خالق كل شيء و معجزة الصفة صفة للإقرار أو بدل عنه أي إقرار العامة بأنه خالق كل شيء معجزة الصفة أي صفة الخالقية لكل شيء أو صفة القدم لا يسع أحدا أن ينكره و أما على الثاني فمعجزة الصفة مفعول الإقرار أو صفة للإقرار أو بدل عنه و المفعول محذوف و على تقدير كونه مفعولا فمعجزة الصفة من إضافة الصفة إلى الموصوف أي الصفة التي هي معجزة لهم عن أن لا يثبتوا له خالقية كل شيء أو المعجزة بمعناه المتعارف و الإضافة لامية أي إثباتهم الخالقية للكل معجزة هذه الصفة حيث لا يسعهم أن ينكروها و إن أرادوا الإنكار و يحتمل أن يكون معجزة الصفة فاعل بأن و يكون قوله إنه لا شيء قبل الله بيانا أو بدلا لمعجزة الصفة انتهى. أقول لا يخفى أنه يدل على أنه لا قديم سوى الله و على أن التأثير لا يعقل إلا في الحادث و أن القدم مستلزم لوجوب الوجود. قوله(ع)ثم وصف أي سمى نفسه بأسماء بالتنوين دعاء الخلق بالنصب أي لدعائهم و يحتمل إضافة الأسماء إلى الدعاء و الأظهر أنه على صيغة الفعل و قوله إلى أن يدعوه متعلق به أو بالابتلاء أيضا على التنازع لكن في أكثر نسخ الكليني مهموز قوله(ع)و ابتلاهم أي بالمصائب و الحوائج و ألجأهم إلى أن يدعوه بتلك الأسماء قوله(ع)و الدليل على ذلك أي على إطلاق اللفظ الواحد على المعنيين المختلفين و القول السائغ هو ما فسره(ع)بقوله و قد يقال و العلقم شجر مر و يقال للحنظل و لكل شيء مر علقم قوله(ع)على خلافه أي على خلاف موضوعه الأصلي قوله(ع)و يفنيه مما مضى كذا في بعض نسخ الكتابين فهو عطف على يخلق و في بعض نسخ ن تفيته ما مضى أي إفناؤها و في بعض نسخ يد تقفيه ما مضى مما أفنى أي جعل بعض ما يفنى في قفاء ما مضى أي يكون مستحضرا لما مضى مما أعدمه سابقا حتى يفنى ما يفنى بعده على طريقته و على التقديرين معطوف على الموصول قوله(ع)لا بجزء في في لا بخرت في المواضع