الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 188
/ داخلي 188 من 324
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 188]
الْحَقِيقَةِ وَ يُقَالُ فُلَانٌ وَاحِدُ النَّاسِ أَيْ لَا نَظِيرَ لَهُ فِيمَا يُوصَفُ بِهِ وَ اللَّهُ وَاحِدٌ لَا مِنْ عَدَدٍ لِأَنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُعَدُّ فِي الْأَجْنَاسِ وَ لَكِنَّهُ وَاحِدٌ لَيْسَ لَهُ نَظِيرٌ وَ قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ فِي الْوَاحِدِ وَ الْأَحَدِ إِنَّمَا قِيلَ الْوَاحِدُ لِأَنَّهُ مُتَوَحِّدٌ وَ الْأَوَّلُ لَا ثَانِيَ لَهُ (1) ثُمَّ ابْتَدَعَ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ مُحْتَاجاً بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَ الْوَاحِدُ مِنَ الْعَدَدِ فِي الْحِسَابِ لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ بَلْ هُوَ قَبْلَ كُلِّ عَدَدٍ وَ الْوَاحِدُ كَيْفَ مَا أَرَدْتَهُ أَوْ جَزَّأْتَهُ لَمْ يَزِدْ فِيهِ شَيْءٌ وَ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْءٌ تَقُولُ وَاحِدٌ فِي وَاحِدٍ فَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ لَمْ يَتَغَيَّرِ اللَّفْظُ عَنِ الْوَاحِدِ فَدَلَّ أَنَّهُ لَا شَيْءَ قَبْلَهُ وَ إِذَا دَلَّ أَنَّهُ لَا شَيْءَ قَبْلَهُ دَلَّ أَنَّهُ مُحْدِثُ الشَّيْءِ وَ إِذَا كَانَ هُوَ مُفْنِي الشَّيْءِ دَلَّ أَنَّهُ لَا شَيْءَ بَعْدَهُ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ قَبْلَهُ شَيْءٌ وَ لَا بَعْدَهُ شَيْءٌ فَهُوَ الْمُتَوَحِّدُ بِالْأَزَلِ فَلِذَلِكَ قِيلَ وَاحِدٌ أَحَدٌ وَ فِي الْأَحَدِ خُصُوصِيَّةٌ لَيْسَتْ فِي الْوَاحِدِ تَقُولُ لَيْسَ فِي الدَّارِ وَاحِدٌ يَجُوزُ أَنَّ وَاحِداً مِنَ الدَّوَابِّ أَوِ الطَّيْرِ أَوِ الْوُحُوشِ أَوِ الْإِنْسِ لَا يَكُونُ فِي الدَّارِ وَ كَانَ الْوَاحِدُ بَعْضَ النَّاسِ وَ غَيْرَ النَّاسِ وَ إِذَا قُلْتَ لَيْسَ فِي الدَّارِ أَحَدٌ فَهُوَ مَخْصُوصٌ لِلْآدَمِيِّينَ دُونَ سَائِرِهِمْ وَ الْأَحَدُ مُمْتَنِعٌ مِنَ الدُّخُولِ فِي الضَّرْبِ وَ الْعَدَدِ وَ الْقِسْمَةِ وَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحِسَابِ وَ هُوَ مُتَفَرِّدٌ بِالْأَحَدِيَّةِ وَ الْوَاحِدُ مُنْقَادٌ لِلْعَدَدِ وَ الْقِسْمَةِ وَ غَيْرِهِمَا دَاخِلٌ فِي الْحِسَابِ تَقُولُ وَاحِدٌ وَ اثْنَانِ وَ ثَلَاثَةٌ فَهَذَا الْعَدَدُ وَ الْقِسْمَةُ وَ الْوَاحِدُ عِلَّةُ الْعَدَدِ وَ هُوَ خَارِجٌ مِنَ الْعَدَدِ وَ لَيْسَ بِعَدَدٍ وَ تَقُولُ وَاحِدٌ فِي اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فَمَا فَوْقَهَا وَ تَقُولُ فِي الْقِسْمَةِ وَاحِدٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الِاثْنَيْنِ وَاحِدٌ وَ نِصْفٌ وَ مَنِ الثَّلَاثَةِ ثُلُثٌ فَهَذِهِ الْقِسْمَةُ وَ الْأَحَدُ مُمْتَنِعٌ فِي هَذِهِ كُلِّهَا لَا يُقَالُ أَحَدٌ وَ اثْنَانِ وَ لَا أَحَدٌ فِي أَحَدٍ وَ لَا يُقَالُ أَحَدٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَ الْأَحَدُ وَ الْوَاحِدُ وَ غَيْرُهُمَا مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ كُلُّهَا مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْوَحْدَةِ.
«الصَّمَدُ» مَعْنَاهُ السَّيِّدُ وَ مَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى جَازَ لَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ لَمْ يَزَلْ صَمَداً وَ يُقَالُ لِلسَّيِّدِ الْمُطَاعِ فِي قَوْمِهِ الَّذِي لَا يَقْضُونَ أَمْراً دُونَهُ صَمَدٌ وَ قَدْ قَالَ الشَّاعِرُ
عَلَوْتُهُ بِحُسَامٍ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ.* * * خُذْهَا حُذَيْفُ فَأَنْتَ السَّيِّدُ الصَّمَدُ
. وَ لِلصَّمَدِ مَعْنًى ثَانٍ وَ هُوَ أَنَّهُ الْمَصْمُودُ إِلَيْهِ فِي الْحَوَائِجِ يُقَالُ صَمَدْتُ صَمَدَ هَذَا الْأَمْرِ أَيْ قَصَدْتُ قَصْدَهُ وَ مَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَقُولَ لَمْ يَزَلْ صَمَداً
____________
(1) و في نسخة: لا ثاني معه.
التالي
الأصلية 188
داخلي 188/324
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...