بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 190 / داخلي 190 من 324

[صفحة 190]

«الْعَلِيُّ» الْعَلِيُّ مَعْنَاهُ الْقَاهِرُ فَاللَّهُ الْعَلِيُّ ذُو الْعُلَى وَ التَّعَالِي أَيْ ذُو الْقُدْرَةِ وَ الْقَهْرِ وَ الِاقْتِدَارِ يُقَالُ عَلَا الْمَلِكُ عُلُوّاً وَ يُقَالُ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلَا قَدْ عَلَا عُلُوّاً وَ علا [عَلِيَ يَعْلَى عَلَاءً وَ الْمَعْلَاةُ مَكْسَبُ الشَّرَفِ وَ هِيَ مِنَ الْمَعَالِي وَ عُلْوُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ أَعْلَاهُ بِرَفْعِ الْعَيْنِ وَ خَفْضِهَا وَ فُلَانٌ مِنْ عِلْيَةِ النَّاسِ‏ (1) وَ هُوَ اسْمٌ وَ مَعْنَى الِارْتِفَاعِ وَ الصُّعُودِ وَ الْهُبُوطِ عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَنْفِيٌّ وَ مَعْنًى ثَانٍ أَنَّهُ عَلِيٌّ تَعَالَى عَنِ الْأَشْبَاهِ وَ الْأَنْدَادِ وَ عَمَّا خَاضَتْ فِيهِ وَسَاوِسُ الْجُهَّالِ وَ تَرَامَتْ إِلَيْهِ فِكَرُ الضُّلَّالِ فَهُوَ عَلِيٌّ مُتَعَالٍ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً.


وَ أَمَّا «الْأَعْلَى» فَمَعْنَاهُ الْعَلِيُّ الْقَاهِرُ وَ يُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُوسَى عَلَى نَبِيِّنَا وَ آلِهِ وَ (عليه السلام)‏ لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى‏ (2) أَيِ الْغَالِبُ وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي تَحْرِيصِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ‏ وَ لا تَهِنُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ‏ (3) وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ‏ (4) أَيْ غَلَبَهُمْ وَ اسْتَوْلَى عَلَيْهِمْ وَ قَدْ قَالَ الشَّاعِرُ فِي هَذَا الْمَعْنَى‏


فَلَمَّا عَلَوْنَا وَ اسْتَوَيْنَا عَلَيْهِمْ‏* * * . تَرَكْنَاهُمْ صَرْعَى لِنَسْرٍ وَ كَاسِرٍ.


وَ مَعْنًى ثَانٍ أَنَّهُ مُتَعَالٍ عَنِ الْأَشْبَاهِ وَ الْأَنْدَادِ أَيْ مُتَنَزِّهٌ كَمَا قَالَ‏ تَعالى‏ عَمَّا يُشْرِكُونَ‏ (5) بيان الكاسر العقاب «الْبَاقِي» الْبَاقِي مَعْنَاهُ الْكَائِنُ بِغَيْرِ حُدُوثٍ وَ لَا فَنَاءٍ وَ الْبَقَاءُ ضِدُّ الْفَنَاءِ بَقِيَ الشَّيْ‏ءُ بَقَاءً وَ يُقَالُ مَا بَقِيَتْ مِنْهُمْ بَاقِيَةٌ وَ لَا وَقَتْهُمْ مِنَ اللَّهِ وَاقِيَةٌ وَ الدَّائِمُ فِي صِفَاتِهِ هُوَ الْبَاقِي أَيْضاً الَّذِي لَا يَبِيدُ وَ لَا يَفْنَى «الْبَدِيعُ» الْبَدِيعُ مُبْدِعُ الْبَدَائِعِ وَ مُحْدِثُ الْأَشْيَاءِ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ وَ احْتِذَاءٍ وَ هُوَ


____________

(1) يقال: فلان من عليه قومه- بضم العين و كسرها و كسر اللام و الياء المشددة المفتوحة-:

أى من أهل الرفعة و الشرف فيهم.


(2) طه: 68.

(3) آل عمران: 139.

(4) القصص: 4.

(5) يونس: 18.

التالي الأصلية 190داخلي 190/324 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...