الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 194
/ داخلي 194 من 324
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 194]
مَعْنًى ثَانٍ أَنَّهُ الْمُحَاسِبُ لِعِبَادِهِ يُحَاسِبُهُمْ بِأَعْمَالِهِمْ وَ يُجَازِيهِمْ عَلَيْهَا وَ هُوَ فَعِيلٌ عَلَى مَعْنَى مُفَاعِلٍ مِثْلَ جَلِيسٍ وَ مُجَالِسٍ وَ مَعْنًى ثَالِثٌ أَنَّهُ الْكَافِي وَ اللَّهُ حَسْبِي وَ حَسْبُكَ أَيْ كَافَيْنَا وَ أَحْسَبَنِي هَذَا الشَّيْءُ أَيْ كَفَانِي وَ أَحْسَبْتُهُ أَيْ أَعْطَيْتُهُ حَتَّى قَالَ حَسْبِي وَ مِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً (1) أَيْ كَافِياً.
«الْحَمِيدُ» الْحَمِيدُ مَعْنَاهُ الْمَحْمُودُ وَ هُوَ فَعِيلٌ فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ وَ الْحَمْدُ نَقِيضُ الذَّمِّ وَ يُقَالُ حَمِدْتَ فُلَاناً إِذَا رَضِيتَ فِعْلَهُ وَ نَشَرْتَهُ فِي النَّاسِ.
«الْحَفِيُّ» الْحَفِيُّ مَعْنَاهُ الْعَالِمُ وَ مِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها (2) أَيْ يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ كَأَنَّكَ عَالِمٌ بِوَقْتِ مَجِيئِهَا وَ مَعْنًى ثَانٍ أَنَّهُ اللَّطِيفُ وَ الْحِفَايَةُ مَصْدَرٌ الْحَفِيُّ اللَّطِيفُ الْمُحْتَفِي بِكَ بِبِرِّكَ وَ بِلُطْفِكَ.
«الرَّبُّ» الرَّبُّ الْمَالِكُ وَ كُلُّ مَنْ مَلَكَ شَيْئاً فَهُوَ رَبُّهُ وَ مِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ (3) أَيْ إِلَى سَيِّدِكَ وَ مَلِيكِكَ وَ قَالَ قَائِلٌ يَوْمَ حُنَيْنٍ لَأَنْ يَرُبَّنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي رَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ يُرِيدُ أَنْ يَمْلِكَنِي وَ يَصِيرَ لِي رَبّاً وَ مَالِكاً وَ لَا يُقَالُ لِمَخْلُوقٍ الرَّبُّ بِالْأَلِفِ وَ اللَّامِ لِأَنَّ الْأَلِفَ وَ اللَّامَ دَالَّتَانِ عَلَى الْعُمُومِ وَ إِنَّمَا يُقَالُ لِلْمَخْلُوقِ رَبُّ كَذَا فَيُعْرَفُ بِالْإِضَافَةِ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ فَيُنْسَبَ إِلَى مِلْكِيَّتِهِ وَ الرَّبَّانِيُّونَ نُسِبُوا إِلَى التَّأَلُّهِ وَ الْعِبَادَةِ لِلرَّبِّ فِي مَعْنَى الرُّبُوبِيَّةِ لَهُ وَ الرِّبِّيُّونَ الَّذِينَ صَبَرُوا مَعَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ.
«الرَّحْمَنُ» الرَّحْمَنُ مَعْنَاهُ الْوَاسِعُ الرَّحْمَةِ عَلَى عِبَادِهِ يَعُمُّهُمْ بِالرِّزْقِ وَ الْإِنْعَامِ عَلَيْهِمْ وَ يُقَالُ هُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي الْكُتُبِ لَا سَمِيَّ لَهُ فِيهِ وَ يُقَالُ لِلرَّجُلِ رَحِيمُ الْقَلْبِ وَ لَا يُقَالُ رَحْمَانُ لِأَنَّ الرَّحْمَنَ يَقْدِرُ عَلَى كَشْفِ الْبَلْوَى وَ لَا يَقْدِرُ الرَّحِيمُ مِنْ خَلْقِهِ عَلَى ذَلِكَ وَ قَدْ جَوَّزَ قَوْمٌ أَنْ يُقَالَ لِلرَّجُلِ رَحْمَانُ وَ أَرَادُوا بِهِ الْغَايَةَ فِي الرَّحْمَةِ وَ هَذَا خَطَأٌ وَ الرَّحْمَنُ هُوَ لِجَمِيعِ الْعَالَمِ وَ الرَّحِيمُ هُوَ لِلْمُؤْمِنِينَ خَاصَّةً.
«الرَّحِيمُ» الرَّحِيمُ مَعْنَاهُ أَنَّهُ رَحِيمٌ بِالْمُؤْمِنِينَ يَخُصُّهُمْ بِرَحْمَتِهِ فِي عَاقِبَةِ أَمْرِهِمْ
____________
(1) النبأ: 36.
(2) الأعراف: 187.
(3) يوسف: 50.
التالي
الأصلية 194
داخلي 194/324
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...