بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 199 / داخلي 199 من 324

[صفحة 199]

«الطَّاهِرُ» الطَّاهِرُ مَعْنَاهُ أَنَّهُ مُتَنَزِّهٌ عَنِ الْأَشْبَاهِ وَ الْأَنْدَادِ وَ الْأَضْدَادِ وَ الْأَمْثَالِ وَ الْحُدُودِ وَ الزَّوَالِ وَ الِانْتِقَالِ وَ مَعَانِي الْخَلْقِ مِنَ الْعَرْضِ وَ الطُّولِ وَ الْأَقْطَارِ وَ الثِّقْلِ وَ الْخِفَّةِ وَ الدِّقَّةِ وَ الْغِلَظِ وَ الدُّخُولِ وَ الْخُرُوجِ وَ الْمُلَازَقَةِ وَ الْمُبَايَنَةِ وَ الرَّائِحَةِ وَ الطَّعْمِ وَ اللَّوْنِ وَ الْمَجَسَّةِ وَ الْخُشُونَةِ وَ اللِّينِ وَ الْحَرَارَةِ وَ الْبُرُودَةِ وَ الْحَرَكَةِ وَ السُّكُونِ وَ الِاجْتِمَاعِ وَ الِافْتِرَاقِ وَ التَّمَكُّنِ فِي مَكَانٍ دُونَ مَكَانٍ لِأَنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ مُحْدَثٌ مَخْلُوقٌ وَ عَاجِزٌ ضَعِيفٌ مِنْ جَمِيعِ الْجِهَاتِ دَلِيلٌ عَلَى مُحْدِثٍ أَحْدَثَهُ وَ صَانِعٍ صَنَعَهُ قَادِرٍ قَوِيٍّ طَاهِرٍ عَنْ مَعَانِيهَا لَا يُشْبِهُ شَيْئاً مِنْهَا لِأَنَّهَا دَلَّتْ مِنْ جَمِيعِ جِهَاتِهَا عَلَى صَانِعٍ صَنَعَهَا وَ مُحْدِثٍ أَحْدَثَهَا وَ أَوْجَبَتْ عَلَى جَمِيعِ مَا غَابَ عَنْهَا مِنْ أَشْبَاهِهَا وَ أَمْثَالِهَا أَنْ يَكُونَ دَالَّةً عَلَى صَانِعٍ صَنَعَهَا تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً.


«الْعَدْلُ» الْعَدْلُ مَعْنَاهُ الْحُكْمُ بِالْعَدْلِ وَ الْحَقِّ وَ سُمِّيَ بِهِ تَوَسُّعاً لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ وَ الْمُرَادُ بِهِ الْعَادِلُ وَ الْعَدْلُ مِنَ النَّاسِ الْمَرْضِيُّ قَوْلُهُ وَ فِعْلُهُ وَ حُكْمُهُ.


«الْعَفُوُّ» الْعَفُوُّ اسْمٌ مُشْتَقٌّ مِنَ الْعَفْوِ عَلَى وَزْنِ فَعُولٍ وَ الْعَفْوُ الْمَحْوُ يُقَالُ عَفَا الشَّيْ‏ءُ إِذَا امْتُحِيَ وَ ذَهَبَ وَ دَرَسَ وَ عَفَوْتُهُ أَنَا إِذَا مَحَوْتُهُ وَ مِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ عَفَا اللَّهُ عَنْكَ‏ (1) أَيْ مَحَا اللَّهُ عَنْكَ إِذْنَكَ لَهُمْ.


«الْغَفُورُ» الْغَفُورُ اسْمٌ مُشْتَقٌّ مِنَ الْمَغْفِرَةِ وَ هُوَ الْغَافِرُ الْغَفَّارُ وَ أَصْلُهُ فِي اللُّغَةِ التَّغْطِيَةُ وَ السَّتْرُ تَقُولُ غَفَرْتُ الشَّيْ‏ءَ إِذَا غَطَّيْتَهُ وَ يُقَالُ هَذَا أَغْفَرُ مِنْ هَذَا أَيْ أَسْتَرُ وَ غَفْرُ الْخَزِّ وَ الصُّوفِ مَا عَلَا فَوْقَ الثَّوْبِ مِنْهُمَا كَالزِّئْبَرِ يُسَمَّى غَفْراً لِأَنَّهُ سَتَرَ الثَّوْبَ وَ يُقَالُ لِجُنَّةِ الرَّأْسِ مِغْفَرٌ لِأَنَّهَا تَسْتُرُ الرَّأْسَ وَ الْغَفُورُ السَّاتِرُ لِعَبْدِهِ بِرَحْمَتِهِ.


بيان الغفر بالتحريك الزئبر بكسر الزاء فالهمزة الساكنة فالباء الموحدة المكسورة و هو ما يعلو الثوب الجديد مثل ما يعلو الخز.


«الْغَنِيُّ» الْغَنِيُّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ الْغَنِيُّ بِنَفْسِهِ عَنْ غَيْرِهِ وَ عَنِ الِاسْتِعَانَةِ بِالْآلَاتِ وَ الْأَدَوَاتِ وَ غَيْرِهَا وَ الْأَشْيَاءُ كُلُّهَا سِوَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مُتَشَابِهَةٌ فِي الضَّعْفِ وَ الْحَاجَةِ فَلَا يَقُومُ بَعْضُهَا إِلَّا بِبَعْضٍ وَ لَا يَسْتَغْنِي بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ.


«الْغِيَاثُ» الْغِيَاثُ مَعْنَاهُ الْمُغِيثُ سُمِّيَ بِهِ تَوَسُّعاً لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ.


____________

(1) التوبة: 43.

التالي الأصلية 199داخلي 199/324 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...