الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 201
/ داخلي 201 من 324
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 201]
الطَّهَارَةِ وَ نُسَبِّحُكَ وَ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَ حَظِيرَةُ الْقُدْسِ مَوْضِعُ الْقُدْسِ مِنَ الْأَدْنَاسِ الَّتِي تَكُونُ فِي الدُّنْيَا وَ الْأَوْصَابُ (1) وَ الْأَوْجَاعِ وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ وَ قَدْ قِيلَ إِنَّ الْقُدُّوسَ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْكُتُبِ.
«الْقَوِيُّ» الْقَوِيُّ مَعْنَاهُ مَعْرُوفٌ وَ هُوَ الْقَوِيُّ بِلَا مُعَانَاةٍ وَ لَا اسْتِعَانَةٍ «الْقَرِيبُ» الْقَرِيبُ مَعْنَاهُ الْمُجِيبُ وَ يُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ (2) وَ مَعْنًى ثَانٍ أَنَّهُ عَالِمٌ بِوَسَاوِسِ الْقُلُوبِ لَا حِجَابَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهَا وَ لَا مَسَافَةَ وَ يُؤَيِّدُ هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَ نَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (3) فَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ غَيْرِ مُمَاسَّةٍ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ بِغَيْرِ طَرِيقٍ وَ لَا مَسَافَةٍ بَلْ هُوَ عَلَى الْمُفَارَقَةِ لَهُمْ فِي الْمُخَالَطَةِ وَ الْمُخَالَفَةِ لَهُمْ فِي الْمُشَابَهَةِ وَ كَذَلِكَ التَّقْرِيبُ إِلَى اللَّهِ لَيْسَ مِنْ جِهَةِ الطُّرُقِ وَ الْمَسَايِفِ (4) إِنَّمَا هُوَ مِنْ جِهَةِ الطَّاعَةِ وَ حُسْنِ الْعِبَادَةِ فَاللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَرِيبٌ دَانٍ دُنُوُّهُ مِنْ غَيْرِ تَنَقُّلٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِاقْتِطَاعِ الْمَسَايِفِ يَدْنُو وَ لَا بِاجْتِيَازِ الْهَوَاءِ يَعْلُو كَيْفَ وَ قَدْ كَانَ قَبْلَ السُّفْلِ وَ الْعُلْوِ وَ قَبْلَ أَنْ يُوصَفَ بِالْعُلُوِّ وَ الدُّنُوِّ.
«الْقَيُّومُ» الْقَيُّومُ وَ الْقَيَّامُ هُمَا فَيْعُولٌ وَ فَيْعَالٌ مِنْ قُمْتَ بِالشَّيْءِ إِذَا وَلِيتَهُ بِنَفْسِكَ وَ تَوَلَّيْتَ حِفْظَهُ وَ إِصْلَاحَهُ وَ تَقْدِيرَهُ قَوْلُهُمْ مَا فِيهَا مِنْ دَيُّورٍ وَ لَا دَيَّارٍ.
«الْقَابِضُ» اسْمٌ مُشْتَقٌّ مِنَ الْقَبْضِ وَ لِلْقَبْضِ مَعَانٍ مِنْهَا الْمُلْكُ يُقَالُ فُلَانٌ فِي قَبْضِي وَ هَذَا الضَّيْعَةُ فِي قَبْضِي وَ مِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ (5) وَ هَذَا كَقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ (6) وَ قَوْلُهُ الْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ (7) وَ قَوْلُهُ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (8) وَ مِنْهَا إِفْنَاءُ الشَّيْءِ وَ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ
____________
(1) جمع الوصب، و هو المرض و الوجع الدائم و نحول الجسم، و قد يطلق على التعب و الفتور في البدن.
(2) البقرة: 186.
(3) ق: 16.
(4) المساوف جمع المسافة.
(5) الزمر: 67.
(6) الأنعام: 73.
(7) الانفطار: 19.
(8) الحمد: 4.
التالي
الأصلية 201
داخلي 201/324
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...