بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 207 / داخلي 207 من 324

[صفحة 207]

«الْخَالِقُ» الْخَالِقُ مَعْنَاهُ الْخَلَّاقُ خَلَقَ الْخَلَائِقَ خَلْقاً وَ خَلِيقَةً وَ الْخَلِيقَةُ الْخَلْقُ وَ الْجَمْعُ الْخَلَائِقُ وَ الْخَلْقُ فِي اللُّغَةِ تَقْدِيرُكَ الشَّيْ‏ءَ يُقَالُ فِي مِثْلِ إِنِّي إِذَا خَلَقْتُ فَرَيْتُ لَا كَمَنْ يَخْلُقُ وَ لَا يَفْرِي وَ فِي قَوْلِ أَئِمَّتِنَا(ع)إِنَّ أَفْعَالَ الْعِبَادِ مَخْلُوقَةٌ خَلْقَ تَقْدِيرٍ لَا خَلْقَ تَكْوِينٍ وَ خَلْقُ عِيسَى عَلَى نَبِيِّنَا وَ آلِهِ وَ (عليه السلام) مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ هُوَ خَلْقُ تَقْدِيرٍ أَيْضاً وَ مُكَوِّنُ الطَّيْرِ وَ خَالِقُهُ فِي الْحَقِيقَةِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.


بيان قال الجوهري الخلق التقدير يقال خلقت الأديم إذا قدرته قبل القطع و قال الحجاج ما خلقت إلا فريت و لا وعدت إلا وفيت انتهى و الفري القطع.


خَيْرُ النَّاصِرِينَ‏ خَيْرُ النَّاصِرِينَ وَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ‏ مَعْنَاهُ أَنَّهُ فَاعِلُ الْخَيْرِ إِذَا كَثُرَ ذَلِكَ مِنْهُ سُمِّيَ خَيْراً تَوَسُّعاً.


بيان الظاهر أن الخير بمعنى التفضيل أي الأخير و هو صفة و لا حاجة إلى ما تكلفه.


«الدَّيَّانُ» الدَّيَّانُ هُوَ الَّذِي يَدِينُ الْعِبَادَ وَ يَجْزِيهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ وَ الدِّينُ الْجَزَاءُ وَ لَا تُجْمَعُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ يُقَالُ دَانَ يَدِينُ دِيناً وَ يُقَالُ فِي الْمَثَلٍ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ أَيْ كَمَا تَجْزِي تُجْزَى قَالَ الشَّاعِرُ


كَمَا يَدِينُ الْفَتَى يَوْماً يُدَانِ بِهِ.* * * مَنْ يَزْرَعِ الثَّوْمَ لَا يَقْلَعْهُ رَيْحَاناً.


«الشَّكُورُ» الشَّكُورُ وَ الشَّاكِرُ مَعْنَاهُمَا أَنَّهُ يَشْكُرُ لِلْعَبْدِ عَمَلَهُ وَ هُوَ تَوَسُّعٌ لِأَنَّ الشُّكْرَ فِي اللُّغَةِ عِرْفَانُ الْإِحْسَانِ وَ هُوَ الْمُحْسِنُ إِلَى عِبَادِهِ الْمُنْعِمُ عَلَيْهِمْ لَكِنَّهُ سُبْحَانَهُ لَمَّا كَانَ مُجَازِياً لِلْمُطِيعِينَ عَلَى طَاعَتِهِمْ جَعَلَ مُجَازَاتَهُ شُكْراً لَهُمْ عَلَى الْمَجَازِ كَمَا سُمِّيَتْ مُكَافَاةُ الْمُنْعِمِ شُكْراً. (1)


«الْعَظِيمُ» الْعَظِيمُ مَعْنَاهُ السَّيِّدُ وَ سَيِّدُ الْقَوْمِ عَظِيمُهُمْ وَ جَلِيلُهُمْ وَ مَعْنًى ثَانٍ أَنَّهُ يُوصَفُ بِالْعَظَمَةِ لِغَلَبَتِهِ عَلَى الْأَشْيَاءِ وَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهَا وَ لِذَلِكَ كَانَ الْوَاصِفُ بِذَلِكَ مُعَظِّماً وَ مَعْنًى ثَالِثٌ أَنَّهُ عَظِيمٌ لِأَنَّ مَا سِوَاهُ كُلَّهُ ذَلِيلٌ خَاضِعٌ فَهُوَ عَظِيمُ السُّلْطَانِ عَظِيمُ‏


____________

(1) الشكور: الكثير الشكر، و اطلق بصفة المبالغة عليه تعالى لانه يعطى الثواب الجزيل عن العمل القليل.

التالي الأصلية 207داخلي 207/324 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...