بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 229

[صفحة 229]

اسْتَوْصَفَهُ وَ قَدْ تَعَدَّاهُ مَنِ اشْتَمَلَهُ‏ (1) وَ قَدْ أَخْطَأَهُ مَنِ اكْتَنَهَهُ وَ مَنْ قَالَ كَيْفَ فَقَدْ شَبَّهَهُ وَ مَنْ قَالَ لِمَ فَقَدْ عَلَّهُ وَ مَنْ قَالَ مَتَى فَقَدْ وَقَّتَهُ وَ مَنْ قَالَ فِيمَ فَقَدْ ضَمَّنَهُ وَ مَنْ قَالَ إِلَامَ فَقَدْ نَهَّاهُ وَ مَنْ قَالَ حَتَّامَ فَقَدْ غَيَّاهُ وَ مَنْ غَيَّاهُ فَقَدْ غَايَاهُ وَ مَنْ غَايَاهُ فَقَدْ جَزَّأَهُ وَ مَنْ جَزَّأَهُ فَقَدْ وَصَفَهُ وَ مَنْ وَصَفَهُ فَقَدْ أَلْحَدَ فِيهِ لَا يَتَغَيَّرُ اللَّهُ بِانْغِيَارِ الْمَخْلُوقِ‏ (2) كَمَا لَا يَنْحَدُّ بِتَحْدِيدِ الْمَحْدُودِ (3) أَحَدٌ لَا بِتَأْوِيلِ عَدَدٍ ظَاهِرٌ لَا بِتَأْوِيلِ الْمُبَاشَرَةِ مُتَجَلٍّ لَا بِاسْتِهْلَالِ رُؤْيَةٍ بَاطِنٌ لَا بِمُزَايَلَةٍ مُبَايِنٌ لَا بِمَسَافَةٍ قَرِيبٌ لَا بِمُدَانَاةٍ لَطِيفٌ لَا بِتَجَسُّمٍ مَوْجُودٌ لَا بَعْدَ عَدَمٍ فَاعِلٌ لَا بِاضْطِرَارٍ مُقَدِّرٌ لَا بِجَوْلِ فِكْرَةٍ مُدَبِّرٌ لَا بِحَرَكَةٍ مُرِيدٌ لَا بِهَمَامَةٍ شَاءٍ لَا بِهِمَّةٍ مُدْرِكٌ لَا بِمَجَسَّةٍ سَمِيعٌ لَا بِآلَةٍ بَصِيرٌ لَا بِأَدَاةٍ لَا تَصْحَبُهُ الْأَوْقَاتُ وَ لَا تَضَمَّنُهُ الْأَمَاكِنُ وَ لَا تَأْخُذُهُ السِّنَاتُ وَ لَا تَحُدُّهُ الصِّفَاتُ وَ لَا تُفِيدُهُ الْأَدَوَاتُ سَبَقَ الْأَوْقَاتَ كَوْنُهُ وَ الْعَدَمَ وُجُودُهُ وَ الِابْتِدَاءَ أَزَلُهُ بِتَشْعِيرِهِ الْمَشَاعِرَ عُرِفَ أَنْ لَا مَشْعَرَ لَهُ وَ بِتَجْهِيرِهِ الْجَوَاهِرَ عُرِفَ أَنْ لَا جَوْهَرَ لَهُ وَ بِمُضَادَّتِهِ بَيْنَ الْأَشْيَاءِ عُرِفَ أَنْ لَا ضِدَّ لَهُ وَ بِمُقَارَنَتِهِ بَيْنَ الْأُمُورِ عُرِفَ أَنْ لَا قَرِينَ لَهُ ضَادَّ النُّورَ بِالظُّلْمَةِ وَ الْجَلَايَةَ بِالْبُهَمِ وَ الجُسُوءَ بِالْبَلَلِ‏ (4) وَ الصَّرْدَ بِالْحَرُورِ مُؤَلِّفٌ بَيْنَ مُتَعَادِيَاتِهَا مُفَرِّقٌ بَيْنَ مُتَدَانِيَاتِهَا دَالَّةً بِتَفْرِيقِهَا عَلَى مُفَرِّقِهَا وَ بِتَأْلِيفِهَا عَلَى مُؤَلِّفِهَا ذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ وَ عَزَّ وَ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ‏ فَفَرَّقَ بِهَا بَيْنَ قَبْلٍ وَ بَعْدٍ لِيُعْلَمَ أَلَّا قَبْلَ لَهُ وَ لَا بَعْدَ شَاهِدَةً بِغَرَائِزِهَا أَلَّا غَرِيزَةَ لِمُغَرِّزِهَا دَالَّةً بِتَفَاوُتِهَا أَلَّا تَفَاوُتَ لِمُفَاوِتِهَا مُخْبِرَةً بِتَوْقِيتِهَا أَلَّا وَقْتَ لِمُوَقِّتِهَا حَجَبَ بَعْضَهَا عَنْ بَعْضٍ لِيُعْلَمَ أَلَّا حِجَابَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهَا مِنْ غَيْرِهَا لَهُ مَعْنَى الرُّبُوبِيَّةِ إِذْ لَا مَرْبُوبٌ وَ حَقِيقَةُ الْإِلَهِيَّةِ إِذْ لَا مَأْلُوهٌ وَ مَعْنَى الْعَالِمِ وَ لَا مَعْلُومٌ وَ مَعْنَى الْخَالِقِ وَ لَا مَخْلُوقٌ وَ تَأْوِيلُ السَّمْعِ وَ لَا مَسْمُوعٌ لَيْسَ مُذْ خَلَقَ اسْتَحَقَّ مَعْنَى الْخَالِقِ وَ لَا بِإِحْدَاثِهِ الْبَرَايَا اسْتَفَادَ مَعْنَى الْبَارِئِيَّةِ كَيْفَ وَ لَا تُغَيِّبُهُ مُذْ وَ لَا تُدْنِيهِ قَدْ وَ لَا يَحْجُبُهُ لَعَلَّ وَ لَا يُوَقِّتُهُ مَتَى وَ لَا يَشْتَمِلُهُ حِينٌ وَ لَا


____________

(1) في نسخة من العيون: و قد تعداه من استمثله.

(2) في نسخة من العيون: لا يتغير بتغيير المخلوق.

(3) في التوحيد و العيون: لا يتحدد بتحديد المحدود.

(4) جسا جسوءا أو جسوا كلاهما بمعنى واحد و في بعض نسخ العيون: و الجف بالبلل.

التالي صفحة 229 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...