تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 244 / داخلي 244 من 324
»»
[صفحة 244]
أو المخلوقات فإنها كلم الرب لدلالتها على وجوده و سائر كمالاته افترقت و اختلفت فدلت على مفرق فرقها و تباينت فأعربت و أظهرت عن مباينها أي من جعلها متبائنة أو عن صانع هو مباين لها في الصفات لما تجلى و ظهر صانعها للعقول كما قال تعالى وَ مِنْ آياتِهِ ... اخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَ أَلْوانِكُمْ (1) و بها أي بالعقول احتجب عن الرؤية لأن الحاكم بامتناع رؤيته هو العقل و إلى العقل تتحاكم الأوهام عند اختلافها. قوله(ع)و فيها أثبت غيره أي كل ما يثبت و يرتسم في العقل فهو غيره تعالى و يحتمل أن يكون غيره مصدرا بمعنى المغايرة أي بها يثبت مغايرته الممكنات و يمكن إرجاع الضمير إلى الأوهام أي القول بالشريك له تعالى فعل الوهم لا العقل لكن فيه تفكيك و من العقول يستنبط الدليل على الأشياء و بالعقول عرف الله العقول أو ذويها الإقرار به تعالى و يمكن إرجاع الضميرين أيضا إلى الأوهام أي الأوهام معينة للعقل و آلات في استنباط الدليل و بالأوهام عرف الله العقول الإقرار بأنه ليس من جنسها و من جنس مدركاتها و بما ذكرنا يظهر جواز إرجاع الضميرين في النهج إلى العقول كما أنه يجوز إرجاع جميع الضمائر هنا إلى الآلات و الأدوات و لكنهما بعيدان و الأخير أبعد. قوله و لا ديانة الديانة مصدر دان يدين و في المصادر الديانة ديندار گشتن أي لا تدين بدين الله أو من دان بمعنى أطاع و عبد أي لا عبادة إلا بعد معرفة الله و الإخلاص هو جعل المعرفة خالصة عما لا يناسب ذاته المقدسة من الجسمية و العرضية و الصفات الزائدة و العوارض الحادثة و حمله على الإخلاص في العبادة لا يستقيم إلا بتكلف و لا يتحقق الإخلاص مع تشبيهه تعالى بخلقه في الذات و الصفات و في بعض النسخ كما في ج و لا نفي مع إثبات الصفات للتشبيه و قوله للتشبيه متعلق بالنفي أي لم ينف التشبيه من أثبت له الصفات الزائدة. و في أكثر النسخ للتنبيه و لعل المراد به الإشارة إلى ما مر من أنه يجب إخراجه تعالى عن حد النفي و حد التشبيه أي إذا نفينا عنه التشبيه لا يلزم النفي المطلق مع أنا