تبيان لا يشمل بحد أي بالحدود و النهايات الجسمانية أو بالحد العقلي المركب من الجنس و الفصل و لا يحسب بعد أي بالأجزاء و الصفات الزائدة المعدودة و قال ابن أبي الحديد يحتمل أن يريد لا يحسب أزليته بعد أي لا يقال له منذ وجد كذا و كذا كما يقال للأشياء المتقدمة العهد و يحتمل أن يريد به أنه ليس بمماثل للأشياء فيدخل تحت العدد كما تعد الجواهر و كما تعد الأمور المحسوسة أقول و قد مر تفسير كثير من الفقرات. قوله(ع)إذا وجد له أمام أي لو جرت عليه الحركة لكان له أمام يتحرك إليه و حينئذ يستلزم أن يكون له وراء لأنهما إضافتان لا تنفك إحداهما عن الأخرى و ذلك محال لأن كل ذي وجهين فهو منقسم و كل منقسم ممكن و يحتمل أن يكونا كنايتين عما بالقوة و ما بالفعل ليشمل سائر أنواع الحركة كما أومأنا إليه سابقا قوله(ع)و لالتمس التمام أي الحركة إنما تكون لتحصيل أمر بالقوة فمع عدمه ناقص و النقص عليه محال.