بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 283 / داخلي 283 من 324

[صفحة 283]

معالم الحدود في نهاية ما قرر لهم من امتدادات المسافات المعنوية التي لا ينبغي لهم أن يخرجوا عنها و يقال لائم بين كذا و كذا أي جمع قوله(ع)و وصل أسباب قرائنها إشارة إلى أن الموجودات لا تنفك عن أشياء تقترن بها من الهيئات و الأشكال و الغرائز و غيرها و اقتران الشيئين مستلزم لاقتران أسبابهما و اتصالها و ذلك الوصل مستند إليه تعالى لأنه مسبب الأسباب و قيل المراد بالقرائن النفوس المقرونة بالأبدان و اعتدال المزاج سبب بقاء الروح أي وصل أسباب أنفسها بتعديل أمزجتها و قيل المراد هدايتها لما هو الأليق بها في معاشها و معادها من قول القائل وصل الملك أسباب فلان إذا علقه عليه و وصله ببره و إنعامه ثم المراد بالأجناس أعم مما هو مصطلح المنطقيين و قوله(ع)بدايا خبر مبتدأ محذوف أي هي بدايا مخلوقات و بدايا هاهنا جمع بديئة و هي الحالة العجيبة يقال أبدى الرجل إذا جاء بالأمر المعجب البدي‏ء و البديئة أيضا الحالة المبتدأة المبتكرة و منه قولهم فعله بادئ بدي‏ء على فعيل أي أول كل شي‏ء. قوله(ع)انتظم علمه لعله بمعنى نظم و إن لم يرد فيما عندنا من كتب اللغة أو علمه منصوب بنزع الخافض أي بعلمه أو في علمه أي انتظم في علمه تعالى جميع أصناف الخلق و أحوالها فكأن علمه تعالى سلك نظم جميع الأشياء فيه و يحتمل أن يكون من قولهم انتظمه بالرمح إذا اختله و جعله فيه كما مر قوله و بتلاحم التلاحم الالتيام و الالتصاق و الحقة بالضم رأس الورك الذي فيها عظم الفخذ و رأس العضد الذي فيه الوابلة و الجمع أحقاق و حقاق بالكسر أي من شبهه بخلقه في ربط مفاصلهم و دخول بعضها في بعض و شدة ارتباطها و استحكامها و كون المفاصل محتجبة بما يسترها و يكتنفها من اللحم و الجلد و كل ذلك بتدبير حكمته فمن حكم بهذا التشبيه فإنه لم يعقد غيب ضميره أي ما غيب في ضميره أو ضميره المغيب عن الخلق على معرفته تعالى و يمكن أن يقرأ يعقد على المعلوم و غيب بالنصب و على المجهول و غيب بالرفع. قوله لم يتناه في العقول أي لم تصل العقول إلى نهاية معرفته بالوصول إلى كنه‏


التالي الأصلية 283داخلي 283/324 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...