تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 302 / داخلي 302 من 324
»»
[صفحة 302]
و لتحقيق التصديق و الاستثناء منقطع أي و لكن يدرك بالتصديق بما أخبر عنه الأنبياء و الحجج إيمانا بالغيب قوله(ع)تحت البلاغ لعل المعنى أنه يكون محتاجا إلى أن يبلغ إليه الأمور أو يكون تحت ثوب يكون قدر كفايته محيطا به و يحتمل أن يكون تصحيف التلاع جمع التلعة فإن الأصنام تنحت من الأحجار المطروحة تحتها أو اليراع و هو شيء كالبعوض يغشى الوجه أو النقاع جمع النقع بالكسر و هو الغبار أو السماء أو البلاء أو البناء بقرينة قرينتها و هي الهواء. قوله(ع)محظور بها عليه أي بأن يكون داخلا فيها فتحيط الأشياء به كالحظيرة و هي ما تحيط بالشيء خشبا أو قصبا قوله(ع)ليس عن الدهر قدمه أي ليس قدمه قدما زمانيا يقارنه الزمان دائما (1) و الأمم بالتحريك القصد أي ليس قصده بأن يتوجه إلى ناحية مخصوصة فيوجد فيه بل فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ قوله(ع)و لا تؤامره إن أي ليست كلمة إن التي يستعملها المخلوقون عند ترددهم بقولهم إن كان كذا فأي شيء يكون سببا لمشاورته و مؤامرته في الأمور و نوقل فوعل من النقل و لم أجده فيما حضر عندي من كتب اللغة (2) قوله(ع)في وقت أي في وقت من الأوقات و التقييد بالاجتماع لعله وقع تنزلا لما يتوهم من أن الأعدام يتأتى من غيره تعالى. قوله(ع)يصيب الفكر أي لا يصيب منه تعالى التفكر فيه إلا أن يؤمن بأنه موجود و أن يجد صفة الإيمان و يتصف به لا أن ينال منه وجود صفة أي كنه صفة أو صفة موجودة زائدة فقوله و وجود معطوف على الإيمان و قوله لا وجود أي لا يصيب وجود و الأصوب أن العاطف في قوله و وجود زائد فيستقيم الكلام قوله به توصف
____________
(1) الجملة من جوامع الكلم بها يفسر موارد كثيرة من الخطب و الروايات الدالة على تقدمه تعالى على الكل و تأخره عن الكل و احاطته بالكل و ان ليس معه في أزلية ذاته قديم آخر و الا كان الها مثله- تعالى عن ذلك- و انه أزليّ أبدى كل ذلك من غير تطبيق على امتداد غير متناه زمانى و الا لكان زمانيا فهو محيط بالجميع بعين احاطته بكل جزء منه فلو فرض قديم زمانى كنفس الزمان كان تعالى قبله و متقدما عليه بعين تقدمه على أجزائه فتأمل و تبصر في موارد كثيرة تكر عليك. ط.