تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 317 / داخلي 317 من 324
»»
[صفحة 317]
قوله(ع)أضاء بنوره كل ظلام الظلام إما محسوس فإضاءته بأنوار الكواكب و النيرين أو معقول و هو ظلام الجهل فإضاءته بأنوار العلم و الشرائع قوله و أظلم بظلمته كل نور إذ جميع الأنوار المحسوسة أو المعقولة مضمحلة في نور علمه و ظلام بالنسبة إلى نور براهينه في جميع مخلوقاته الكاشفة عن وجوده و قال ابن أبي الحديد تحت قوله(ع)معنى دقيق و سر خفي و هو أن كل رذيلة في الخلق البشري غير مخرج عن حد الإيمان مع معرفته بالأدلة البرهانية غير مؤثرة نحو أن يكون العارف بخيلا أو جبانا و كل فضيلة مع الجهل به سبحانه ليست بفضيلة في الحقيقة لأن الجهل به يكشف تلك الأنوار نحو أن يكون الجاهل به جوادا أو شجاعا و يمكن أن يكون الظلام و النور كنايتين عن الوجود و العدم و يحتمل على بعد أن يكون الضمير في قوله بظلمته راجعا إلى كل نور لتقدمه رتبة فيرجع حاصل الفقرتين حينئذ إلى أن النور هو ما ينسب إليه تعالى فبتلك الجهة نور و أما الجهات الراجعة إلى الممكنات فكلها ظلمة.