بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 321 / داخلي 321 من 324

[صفحة 321]

وَ الدَّمُ فَاسْتَقْبَحَ مَقَالَتَهُمْ كُلُّ الْفِرَقِ وَ لَعَنَهُمْ كُلُّ الْأُمَمِ فَلَمَّا سُئِلُوا الْحُجَّةَ زَاغُوا وَ حَادُوا فَكَذَّبَ مَقَالَتَهُمُ التَّوْرَاةُ وَ لَعَنَهُمُ الْفُرْقَانُ وَ زَعَمُوا مَعَ ذَلِكَ أَنَّ إِلَهَهُمْ يَنْتَقِلُ مِنْ قَالَبٍ إِلَى قَالَبٍ وَ أَنَّ الْأَرْوَاحَ الْأَزَلِيَّةَ هِيَ الَّتِي كَانَتْ فِي آدَمَ ثُمَّ هَلُمَّ جَرّاً تَجْرِي إِلَى يَوْمِنَا هَذَا فِي وَاحِدٍ بَعْدَ آخَرَ فَإِذَا كَانَ الْخَالِقُ فِي صُورَةِ الْمَخْلُوقِ فَبِمَا يُسْتَدَلُّ عَلَى أَنَّ أَحَدَهُمَا خَالِقُ صَاحِبِهِ وَ قَالُوا إِنَّ الْمَلَائِكَةَ مِنْ وُلْدِ آدَمَ كُلُّ مَنْ صَارَ فِي أَعْلَى دَرَجَةٍ مِنْ دِينِهِمْ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلَةِ الِامْتِحَانِ وَ التَّصْفِيَةِ فَهُوَ مَلَكٌ فَطَوْراً تَخَالُهُمْ نَصَارَى فِي أَشْيَاءَ وَ طَوْراً دَهْرِيَّةً يَقُولُونَ إِنَّ الْأَشْيَاءَ عَلَى غَيْرِ الْحَقِيقَةِ فَقَدْ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَأْكُلُوا شَيْئاً مِنَ اللُّحْمَانِ لِأَنَّ الدَّوَابَّ عِنْدَهُمْ كُلَّهَا مِنْ وُلْدِ آدَمَ حُوِّلُوا فِي صُوَرِهِمْ فَلَا يَجُوزُ أَكْلُ لُحُومِ الْقُرُبَاتِ.


بيان قوله(ع)إن إلههم ينتقل أي الطبيعة و لذا قال(ع)فطورا تخالهم نصارى للقول بحلول إلههم في المخلوق و طورا دهرية لأن الطبيعة ليست بآله فهم نافون للصانع حيث يقولون إن الأشياء على غير الحقيقة أي خلقت بالإهمال من غير أن يكون لها صانع راعى الحكمة في خلقها.


4- كش، رجال الكشي طَاهِرُ بْنُ عِيسَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الشُّجَاعِيِّ عَنِ الْحَمَّادِيِّ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)سُئِلَ عَنِ التَّنَاسُخِ قَالَ فَمَنْ نَسَخَ الْأَوَّلَ.

بيان لعله مبني على حدوث العالم و استحالة غير المتناهي و الحاصل أن قولهم بالتناسخ إذا كان لعدم القول بالصانع فلا ينفعهم إذ لا بد لهم من القول ببدن أول لبطلان لا تناهي الأفراد المترتبة فيلزمهم القول بصانع للروح و البدن الأول فهذا الكلام لدفع ما هو مبني قولهم بالتناسخ حيث يزعمون أنه ينفعهم القول به لعدم القول بالصانع. و قال السيد الداماد (قدس الله روحه) هذا إشارة إلى برهان إبطال التناسخ على القوانين الحكمية و الأصول البرهانية تقريره أن القول بالتناسخ إنما يستطب لو قيل بأزلية النفس المدبرة للأجساد المختلفة المتعاقبة على التناقل و التناسخ و بلا تناهي تلك الأجساد المتناسخة بالعدد في جهة الأزل كما هو المشهور من مذهب الذاهبين إليه و البراهين الناهضة على استحالة اللانهاية العددية بالفعل مع تحقق الترتب و الاجتماع في الوجود قائمة هناك بالقسط بحسب متن الواقع المعبر عنه بوعاء الزمان‏


التالي الأصلية 321داخلي 321/324 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...