تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 166 من 439
صفحة
[صفحة 138]
الخلق الضمير أي أمر يدخل خواطرهم و أذهانهم و يوجد في نفوسهم و يحل فيها بعد ما لم يكن فيها و كانت هي خالية عنه. و قوله و ما يبدو لهم بعد ذلك من الفعل يحتمل أن يكون جملة معطوفة على الجملة السابقة و الظرف خبرا للموصول و يحتمل أن يكون الموصول معطوفا على قوله الضمير و يكون قوله من الفعل بيانا للموصول و المعنى على الأول أن الإرادة من الخلق الضمير و الذي يكون لهم بعد ذلك من الفعل لا من إرادتهم و على الثاني أن إرادتهم مجموع ضمير يحصل في قلبهم و ما يكون لهم من الفعل المترتب عليه فالمقصود هنا من الفعل ما يشمل الشوق إلى المراد و ما يتبعه من التحريك إليه و الحركة و أما الإرادة من الله فيستحيل أن يكون كذلك فإنه يتعالى أن يقبل شيئا زائدا على ذاته بل إرادته المرجحة للمراد من مراتب الإحداث لا غير ذلك إذ ليس في الغائب إلا ذاته الأحدية و لا يتصور هناك كثرة المعاني و لا له بعد ذاته و ما لذاته بذاته إلا ما ينسب إلى الفعل فإرادة الله سبحانه من مراتب الفعل المنسوب إليه لا غير ذلك. أقول و يحتمل على الاحتمال الأول أن يكون المراد بالضمير تصور الفعل و بما يبدو لهم بعد ذلك اعتقاد النفع و الشوق و غير ذلك فقوله من الفعل أي من أسباب الفعل و قوله(ع)و لا كيف لذلك