بالجبر ثمّ أكلا منها لكانت مشيئتهما قد غلبت مشيئته كما قال الإمام (عليه السلام)، تعالى اللّه عن العجز علوا كبيرا. انتهى.
أقول: و يمكن أن يوجه الخبر أيضا بأن إسناد مشيئة الاكل و عدم الذبح و نحوهما في أمثال تلك الاخبار إلى اللّه تعالى اسناد للفعل الى علته البعيدة، فان العبد و قدرته لما كانت مخلوقة للّه تعالى فهو سبحانه علة بعيدة لافعاله، فصح نسبة ذلك إليه بهذا الاعتبار، كما هو الشأن في جميع العلل الطولية، فلذا ترى صحة اسناد البناء الى البناء لانه كان يباشره، و الى الامر لانه أقدره على ذلك و مكنه منه. و للحديث توجيهات اخرى لا يسعنا ذكرها هنا.
(1) الذي في الخبر هو تقسيم الإرادة إلى تشريعية و تكوينية و سيجيء إن شاء اللّه؛ و أمّا ما استظهره المصنّف فهو انما يفيد التشبيه دون الحقيقة. ط.