بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 182 من 458

صفحة
[صفحة 144]

الإدراك و إن عدمنا الحاسة فلما كان إجازة هذا خروجا عن المعقول كان الأول مثله.


14- يد، التوحيد أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْمَشِيئَةُ مُحْدَثَةٌ.

15- يد، التوحيد الدَّقَّاقُ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ الْبَرْمَكِيِّ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ بَكْرِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عِلْمُ اللَّهِ وَ مَشِيئَتُهُ هُمَا مُخْتَلِفَانِ أَمْ مُتَّفِقَانِ فَقَالَ الْعِلْمُ لَيْسَ هُوَ الْمَشِيئَةَ أَ لَا تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ سَأَفْعَلُ كَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ لَا تَقُولُ سَأَفْعَلُ كَذَا إِنْ عَلِمَ اللَّهُ فَقَوْلُكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَشَأْ فَإِذَا شَاءَ كَانَ الَّذِي شَاءَ كَمَا شَاءَ وَ عِلْمُ اللَّهِ سَابِقٌ لِلْمَشِيئَةِ.

بيان لعل المراد المشيئة المتأخرة عن العلم الحادثة عند حدوث المعلوم و قد عرفت أنه في الله تعالى ليس سوى الإيجاد و مغايرته للعلم ظاهر و يحتمل أن يكون المقصود بيان عدم اتحاد مفهوميهما إذ ليست الإرادة مطلق العلم إذ العلم يتعلق بكل شي‏ء بل هي العلم بكونه خيرا و صلاحا و نافعا و لا تتعلق إلا بما هو كذلك و فرق آخر بينهما و هو أن علمه تعالى بشي‏ء لا يستدعي حصوله بخلاف علمه به على النحو الخاص فالسبق على هذا يكون محمولا على السبق الذاتي الذي يكون للعام على الخاص و الأول أظهر كما عرفت‏ (1).


16- يد، التوحيد ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ (2) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ مُرِيداً فَقَالَ إِنَّ الْمُرِيدَ لَا يَكُونُ إِلَّا لِمُرَادٍ مَعَهُ بَلْ لَمْ يَزَلْ عَالِماً قَادِراً ثُمَّ أَرَادَ.

بيان لما عرفت أن الإرادة المقارنة للفعل ليس فيه تعالى إلا نفس الإيجاد فهي حادثة و العلم أزلي و قال بعض المحققين أي لا يكون المريد بحال إلا حال كون المراد

____________


(1) قد عرفت دلالة الاخبار على أن المشيئة و الإرادة نفس المعلوم الخارجى و اصراره مع ذلك على كونها العلم بالصلاح و الخير عجيب. ط.

(2) ضبطه العلامة في القسم الأوّل من الخلاصة بضم الحاء قال: عاصم بن حميد «بضم الحاء» الحناط- بالنون- الحنفيّ أبو الفضل مولى، كوفيّ ثقة، عين صدوق، روى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)(ص)62.

التالي ص 182/458 — الأصلية 144 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...