بيان لعل المراد المشيئة المتأخرة عن العلم الحادثة عند حدوث المعلوم و قد عرفت أنه في الله تعالى ليس سوى الإيجاد و مغايرته للعلم ظاهر و يحتمل أن يكون المقصود بيان عدم اتحاد مفهوميهما إذ ليست الإرادة مطلق العلم إذ العلم يتعلق بكل شيء بل هي العلم بكونه خيرا و صلاحا و نافعا و لا تتعلق إلا بما هو كذلك و فرق آخر بينهما و هو أن علمه تعالى بشيء لا يستدعي حصوله بخلاف علمه به على النحو الخاص فالسبق على هذا يكون محمولا على السبق الذاتي الذي يكون للعام على الخاص و الأول أظهر كما عرفت (1).
بيان لما عرفت أن الإرادة المقارنة للفعل ليس فيه تعالى إلا نفس الإيجاد فهي حادثة و العلم أزلي و قال بعض المحققين أي لا يكون المريد بحال إلا حال كون المراد
____________
(1) قد عرفت دلالة الاخبار على أن المشيئة و الإرادة نفس المعلوم الخارجى و اصراره مع ذلك على كونها العلم بالصلاح و الخير عجيب. ط.
(2) ضبطه العلامة في القسم الأوّل من الخلاصة بضم الحاء قال: عاصم بن حميد «بضم الحاء» الحناط- بالنون- الحنفيّ أبو الفضل مولى، كوفيّ ثقة، عين صدوق، روى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)(ص)62.