تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 188 من 458
صفحة
[صفحة 149]
بيان أي في علم الربوبية و الإلهية و الكلام فيه كالكلام فيما سبق و ذهب بعض الحكماء إلى أن المؤثر في عالم الوجود ليس إلا الرب تعالى و أما غيره فإنما هم شرائط معدّة لإفاضته قال بهمنيار في التحصيل فإن سألت الحق فلا يصح أن يكون علة الوجود إلا ما هو بريء من كل وجه عن معنى ما بالقوة و هذا هو صفة الأول لا غير انتهى (1) و قد بيناه ما هو الحق عند الفرقة المحقة سابقا.
(1) و مراده أن اللّه سبحانه خالق للذوات، و الإنسان خالق للافعال؛ و انما قال بذلك من قال فرارا عن محذور الجبر فوقع في محذور التفويض و قد أشرنا في الحاشية السابقة أن مذهب أئمة أهل البيت خلاف ذلك؛ و أمّا محذور الجبر فسيجيء في أخبار الجبر و التفويض أن الذي قام عليه البرهان و أطبق عليه الكتاب و السنة و هو مذهب أئمة أهل البيت (عليهم السلام) خلاف القولين جميعا ط.
(2) الخلو بكسر الخاء: الخالى، يقال: فلان خلو من كذا أي حال برىء منه، و المراد أن بينه و بين خلقه مباينة في الذات و الصفات، لا يتصف واحد منهما بصفة الآخر، و لا يشركه في ذاته، لانه تعالى وجود صرف لا ماهية له، و لا يتصف بالعجز و النقص، و الخلق ماهيات ظلمانية، مشوبات بالجهل و العجز و النقص. اقول: تقدم الحديث في باب النهى عن التفكر في ذات اللّه تعالى «ج 3 ح 20» مع شرح من المصنّف.
(3) بضم الخاء المعجمة و سكون الياء المثناة و فتح المثلثة و الميم و الهاء. حكى عن جامع الرواة للفاضل الأردبيليّ أن خيثمة هذا هو خيثمة بن عبد الرحمن الجعفى الكوفيّ؛ و حكى العلامة في القسم الأوّل من الخلاصة عن عليّ بن أحمد العقيقى أنّه كان فاضلا، ثمّ قال: و هذا لا يقتضى التعديل و ان كان من المرجحات.