بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 205 من 439

صفحة
[صفحة 166]

عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ عَبَدَ اللَّهَ بِالتَّوَهُّمِ فَقَدْ كَفَرَ وَ مَنْ عَبَدَ الِاسْمَ وَ لَمْ يَعْبُدِ الْمَعْنَى فَقَدْ كَفَرَ وَ مَنْ عَبَدَ الِاسْمَ وَ الْمَعْنَى فَقَدْ أَشْرَكَ وَ مَنْ عَبَدَ الْمَعْنَى بِإِيقَاعِ الْأَسْمَاءِ عَلَيْهِ بِصِفَاتِهِ الَّتِي يَصِفُ بِهَا نَفْسَهُ‏ (1) فَعَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبَهُ وَ نَطَقَ بِهِ لِسَانُهُ فِي سِرِّ أَمْرِهِ وَ عَلَانِيَتِهِ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا


إيضاح قوله من عبد الله بالتوهم أي من غير أن يكون على يقين في وجوده تعالى و صفاته أو بأن يتوهمه محدودا مدركا بالوهم فقد كفر لأن الشك كفر و لأن كل محدود و مدرك بالوهم غيره سبحانه فمن عبده كان عابدا لغيره فهو كافر و قوله(ع)و من عبد الاسم أي الحروف أو المفهوم الوصفي له دون المعنى أي المعبر عنه بالاسم فقد كفر لأن الحروف و المفهوم غير الواجب الخالق للكل تعالى شأنه.


8- يد، التوحيد الدَّقَّاقُ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ اسْماً بِالْحُرُوفِ غَيْرَ مَنْعُوتٍ‏ (2) وَ بِاللَّفْظِ غَيْرَ مُنْطَقٍ وَ بِالشَّخْصِ غَيْرَ مُجَسَّدٍ وَ بِالتَّشْبِيهِ غَيْرَ مَوْصُوفٍ وَ بِاللَّوْنِ غَيْرَ مَصْبُوغٍ مَنْفِيٌّ عَنْهُ الْأَقْطَارُ مُبَعَّدٌ عَنْهُ الْحُدُودُ مَحْجُوبٌ عَنْهُ حِسُّ كُلِّ مُتَوَهِّمٍ مُسْتَتِرٌ غَيْرُ مَسْتُورٍ فَجَعَلَهُ كَلِمَةً تَامَّةً عَلَى أَرْبَعَةِ أَجْزَاءٍ مَعاً لَيْسَ مِنْهَا وَاحِدٌ قَبْلَ الْآخَرِ فَأَظْهَرَ مِنْهَا ثَلَاثَةَ أَسْمَاءٍ لِفَاقَةِ الْخَلْقِ إِلَيْهَا وَ حَجَبَ وَاحِداً مِنْهَا وَ هُوَ الِاسْمُ الْمَكْنُونُ الْمَخْزُونُ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي أُظْهِرَتْ‏ (3) فَالظَّاهِرُ هُوَ اللَّهُ وَ تَبَارَكَ وَ سُبْحَانَ‏ (4) لِكُلِّ اسْمٍ مِنْ هَذِهِ أَرْبَعَةُ أَرْكَانٍ فَذَلِكَ اثْنَا عَشَرَ رُكْناً ثُمَّ خَلَقَ لِكُلِّ رُكْنٍ مِنْهَا ثَلَاثِينَ اسْماً فِعْلًا مَنْسُوباً إِلَيْهَا فَهُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ‏ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ‏

____________


(1) و في نسخة: بصفاته التي وصف بها نفسه.

(2) الموجود في الكافي: إن اللّه خلق اسما بالحروف غير متصوت. و في التوحيد: إن اللّه تبارك و تعالى خلق اسما (أو أسماء) بالحروف، فهو عزّ و جلّ بالحروف غير منعوت إه. و في النسخة المقروة على المصنّف «جعله» بدلا عما في المتن.

(3) في الكافي: فهذه الأسماء التي ظهرت.

(4) في التوحيد المطبوع و الكافي: هو اللّه تبارك و تعالى.

التالي ص 205/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...