بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 207 من 439

صفحة
[صفحة 168]

فيكون المقصود بيان المغايرة بين الاسم و المسمى بعدم جريان صفات الاسم بحسب ظهوراته النطقية و الكتبية فيه تعالى و أما على الثاني فلعله إشارة إلى حصوله في علمه تعالى فيكون الخلق بمعنى التقدير و العلم و هذا الاسم عند حصوله في العلم الأقدس لم يكن ذا صوت و لا ذا صورة و لا ذا شكل و لا ذا صبغ و يحتمل أن يكون إشارة إلى أن أول خلقه كان بالإفاضة على روح النبي(ص)و أرواح الأئمة(ع)بغير نطق و صبغ و لون و خط بقلم. و لنرجع إلى تفصيل كل من الفقرات و توضيحها فعلى الأول قوله غير متصوت إما على البناء للفاعل أي لم يكن خلقها بإيجاد حرف و صوت أو على البناء للمفعول أي هو تعالى ليس من قبيل الأصوات و الحروف حتى يصلح كون الاسم عينه تعالى لكن الظاهر من كلام اللغويين أن تصوت لازم فيكون على البناء للفاعل بالمعنى الثاني فيؤيد الوجه الأول. و قوله(ع)و باللفظ غير منطق بفتح الطاء أي ناطق أو أنه غير منطوق باللفظ كالحروف ليكون من جنسها أو بالكسر أي لم يجعل الحروف ناطقة على الإسناد المجازي كقوله تعالى‏ هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِ‏ و هذا التوجيه يجري في الثاني من احتمالي الفتح و تطبيق تلك الفقرات على الاحتمال الثاني و هو كونها حالا عن الاسم بعد ما ذكرنا ظاهر

التالي ص 207/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...