تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 228 من 439
صفحة
[صفحة 181]
و هو بالفتح و الضم الثقب في الأذن و غيرها و الكبد بالتحريك المشقة و التعب و القضافة بالقاف و الضاد المعجمة ثم الفاء الدقة و النحافة. قوله(ع)فبهر العقل أي غلبه فلا يصل العقل إليه و يمكن أن يقرأ على البناء المجهول (1) و في في فيه العقل و فات الطلب أي و فات ذلك الشيء عن الطلب فلا يدركه الطلب أو فات عن العقل الطلب فلا يمكنه طلبه و يحتمل على هذا أن يكون الطلب بمعنى المطلوب و عاد أي العقل أو الوهم على التنازع أو ذلك الشيء فالمراد أنه صار ذا عمق و لطافة و دقة لا يدركه الوهم لبعد عمقه و غاية دقته و سنام كل شيء أعلاه و منه تسنمه أي علاه و الذري بضم الذال المعجمة و كسرها جمع الذروة بهما و هي أيضا أعلى الشيء. قوله(ع)لا يخفى عليه شيء يحتمل إرجاع الضمير المجرور إلى الموصول أي لا يخفى على من أراد معرفة شيء من أموره من وجوده و علمه و قدرته و حكمته و على تقدير إرجاعه إليه تعالى لعله ذكر استطرادا أو إنما ذكر لأنه مؤيد لكونه مدبرا لكل شيء أو لأنه مسبب عن عليه كل شيء أو لأن ظهوره لكل شيء و ظهور كل شيء له مسببان عن تجرده تعالى و يحتمل أن يكون وجها آخر لإطلاق الظاهر عليه تعالى لأن في المخلوقين لما كان المطلع على شيء حاضرا عنده ظاهرا له جاز أن يعبر عن هذا المعنى بالظهور و العلاج العمل و المزاولة بالجوارح.
(3) أخرجه الكليني أيضا في الكافي في باب «معاني الأسماء و اشتقاقها» عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد البرقي، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي الحسن موسى ابن جعفر (عليه السلام). و قد تقدم الحديث في باب «نفى الزمان و المكان» تحت رقم 44 «ج 3(ص)336» عن المحاسن بإسناده عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن، عن أبي الحسن (عليه السلام) مع زيادة في المتن، و هو هكذا: و سئل عن معنى قول اللّه: «على العرش استوى» فقال: استولى على ما دق و جل انتهى.