بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 237 من 439

صفحة
[صفحة 188]

الْحَقِيقَةِ وَ يُقَالُ فُلَانٌ وَاحِدُ النَّاسِ أَيْ لَا نَظِيرَ لَهُ فِيمَا يُوصَفُ بِهِ وَ اللَّهُ وَاحِدٌ لَا مِنْ عَدَدٍ لِأَنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُعَدُّ فِي الْأَجْنَاسِ وَ لَكِنَّهُ وَاحِدٌ لَيْسَ لَهُ نَظِيرٌ وَ قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ فِي الْوَاحِدِ وَ الْأَحَدِ إِنَّمَا قِيلَ الْوَاحِدُ لِأَنَّهُ مُتَوَحِّدٌ وَ الْأَوَّلُ لَا ثَانِيَ لَهُ‏ (1) ثُمَّ ابْتَدَعَ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ مُحْتَاجاً بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَ الْوَاحِدُ مِنَ الْعَدَدِ فِي الْحِسَابِ لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْ‏ءٌ بَلْ هُوَ قَبْلَ كُلِّ عَدَدٍ وَ الْوَاحِدُ كَيْفَ مَا أَرَدْتَهُ أَوْ جَزَّأْتَهُ لَمْ يَزِدْ فِيهِ شَيْ‏ءٌ وَ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْ‏ءٌ تَقُولُ وَاحِدٌ فِي وَاحِدٍ فَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ وَ لَمْ يَتَغَيَّرِ اللَّفْظُ عَنِ الْوَاحِدِ فَدَلَّ أَنَّهُ لَا شَيْ‏ءَ قَبْلَهُ وَ إِذَا دَلَّ أَنَّهُ لَا شَيْ‏ءَ قَبْلَهُ دَلَّ أَنَّهُ مُحْدِثُ الشَّيْ‏ءِ وَ إِذَا كَانَ هُوَ مُفْنِي الشَّيْ‏ءِ دَلَّ أَنَّهُ لَا شَيْ‏ءَ بَعْدَهُ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ قَبْلَهُ شَيْ‏ءٌ وَ لَا بَعْدَهُ شَيْ‏ءٌ فَهُوَ الْمُتَوَحِّدُ بِالْأَزَلِ فَلِذَلِكَ قِيلَ

التالي ص 237/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...