الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 239 من 438
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 189]
لِأَنَّهُ قَدْ وَصَفَهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِصِفَةٍ مِنْ صِفَاتِ فِعْلِهِ وَ هُوَ مُصِيبٌ أَيْضاً وَ الصَّمَدُ الَّذِي لَيْسَ بِجِسْمٍ وَ لَا جَوْفَ لَهُ. أَقُولُ وَ قَدْ أَخْرَجْتُ فِي مَعْنَى «الصَّمَدِ» فِي تَفْسِيرِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي هَذَا الْكِتَابِ مَعَانِيَ أُخْرَى لَمْ أُحِبَّ إِعَادَتَهَا فِي هَذَا الْبَابِ.
«الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ» الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ مَعْنَاهُمَا أَنَّهُ الْأَوَّلُ بِغَيْرِ ابْتِدَاءٍ وَ الْآخِرُ بِغَيْرِ انْتِهَاءٍ.
«السَّمِيعُ» السَّمِيعُ مَعْنَاهُ إِذَا وُجِدَ الْمَسْمُوعُ كَانَ لَهُ سَامِعاً وَ مَعْنًى ثَانٍ أَنَّهُ سَمِيعُ الدُّعَاءِ أَيْ مُجِيبُ الدُّعَاءِ وَ أَمَّا السَّامِعُ فَإِنَّهُ يَتَعَدَّى إِلَى مَسْمُوعٍ وَ يُوجِبُ وُجُودَهُ وَ لَا يَجُوزُ فِيهِ بِهَذَا الْمَعْنَى لَمْ يَزَلْ وَ الْبَارِئُ عَزَّ وَ جَلَّ سَمِيعٌ لِذَاتِهِ.
«الْبَصِيرُ» الْبَصِيرُ مَعْنَاهُ إِذَا كَانَتِ الْمُبْصَرَاتُ كَانَ لَهَا مُبْصِراً فَلِذَلِكَ جَازَ أَنْ يُقَالَ لَمْ يَزَلْ بَصِيراً وَ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُقَالَ لَمْ يَزَلْ مُبْصِراً لِأَنَّهُ يَتَعَدَّى إِلَى مُبْصَرٍ وَ يُوجِبُ وُجُودَهُ وَ الْبَصَارَةُ فِي اللُّغَةِ مَصْدَرُ الْبَصِيرَةِ وَ بَصُرَ بَصَارَةً وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَصِيرٌ لِذَاتِهِ وَ لَيْسَ وَصْفُنَا لَهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِأَنَّهُ سَمِيعٌ بَصِيرٌ وَصْفاً بِأَنَّهُ عَالِمٌ بَلْ مَعْنَاهُ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ كَوْنِهِ مُدْرِكاً وَ هَذِهِ الصِّفَةُ صِفَةُ كُلِّ حَيٍّ لَا آفَةَ بِهِ.
بيان أي ليس السمع و البصر مطلق العلم بل العلم بالجزئيات المخصوصة أو نوع خاص من العلم و قد مرّ تحقيقه «الْقَدِيرُ وَ الْقَاهِرُ» الْقَدِيرُ وَ الْقَاهِرُ مَعْنَاهُمَا أَنَّ الْأَشْيَاءَ لَا تُطِيقُ الِامْتِنَاعَ مِنْهُ وَ مِمَّا يُرِيدُ الْإِنْفَاذَ فِيهَا وَ قَدْ قِيلَ إِنَّ الْقَادِرَ مَنْ يَصِحُّ مِنْهُ الْفِعْلُ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي حُكْمِ الْمَمْنُوعِ وَ الْقَهْرُ الْغَلَبَةُ وَ الْقُدْرَةُ مَصْدَرُ قَوْلِكَ قَدَرَ قُدْرَةً أَيْ مَلَكَ فَهُوَ قَدِيرٌ قَادِرٌ مُقْتَدِرٌ وَ قُدْرَتُهُ عَلَى مَا لَمْ يُوجَدْ وَ اقْتِدَارُهُ عَلَى إِيجَادِهِ هُوَ قَهْرُهُ وَ مُلْكُهُ لَهَا وَ قَدْ قَالَ عَزَّ ذِكْرُهُ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ وَ يَوْمُ الدِّينِ لَمْ يُوجَدْ بَعْدُ وَ يُقَالُ إِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَاهِرٌ لَمْ يَزَلْ وَ مَعْنَاهُ أَنَّ الْأَشْيَاءَ لَا تُطِيقُ الِامْتِنَاعَ مِنْهُ وَ مِمَّا يُرِيدُ إِنْفَاذَهُ فِيهَا وَ لَمْ يَزَلْ مُقْتَدِراً عَلَيْهَا وَ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً كَمَا يُقَالُ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ وَ يَوْمُ الدِّينِ لَمْ يُوجَدْ.
التالي
ص 239/438 — الأصلية 189
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...