بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 250 من 458

صفحة
[صفحة 192]

مَفْعُولَةٍ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ هِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ بَرَيْتُ الْعُودَ (1) وَ مِنْهُمْ مَنْ يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنَ الْبَرَى وَ هُوَ التُّرَابُ أَيْ خَلَقَهُمْ مِنَ التُّرَابِ وَ قَالُوا لِذَلِكَ لَا يُهْمَزُ. «الْأَكْرَمُ» الْأَكْرَمُ مَعْنَاهُ الْكَرِيمُ وَ قَدْ يَجِي‏ءُ أَفْعَلُ فِي مَعْنَى الْفَعِيلِ مِثْلَ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ هُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ‏ (2) أَيْ هَيِّنٌ عَلَيْهِ وَ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى‏ (3) وَ قَوْلُهُ‏ وَ سَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى‏ (4) يَعْنِي بِالْأَشْقَى وَ الْأَتْقَى الشَّقِيَّ وَ التَّقِيَّ وَ قَدْ قَالَ الشَّاعِرُ فِي هَذَا الْمَعْنَى‏


إِنَّ الَّذِي سَمَكَ السَّمَاءَ بَنَا لَنَا.* * * بَيْتاً دَعَائِمُهُ أَعَزُّ وَ أَطْوَلُ.


«الظَّاهِرُ» الظَّاهِرُ مَعْنَاهُ أَنَّهُ الظَّاهِرُ بِآيَاتِهِ الَّتِي أَظْهَرَهَا مِنْ شَوَاهِدِ قُدْرَتِهِ وَ آثَارِ حِكْمَتِهِ وَ بَيِّنَاتِ حُجَّتِهِ الَّتِي عَجَزَ الْخَلْقُ عَنْ إِبْدَاعِ أَصْغَرِهَا وَ إِنْشَاءِ أَيْسَرِهَا وَ أَحْقَرِهَا عِنْدَهُمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَ لَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ‏ (5) فَلَيْسَ شَيْ‏ءٌ مِنْ خَلْقِهِ إِلَّا وَ هُوَ شَاهِدٌ لَهُ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ مِنْ جَمِيعِ جِهَاتِهِ وَ أَعْرَضَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَنْ وَصْفِ ذَاتِهِ فَهُوَ ظَاهِرٌ بِآيَاتِهِ مُحْتَجِبٌ بِذَاتِهِ وَ مَعْنًى ثَانٍ أَنَّهُ ظَاهِرٌ غَالِبٌ قَادِرٌ عَلَى مَا يَشَاءُ وَ مِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ‏ (6) أَيْ غَالِبِينَ لَهُمْ. «الْبَاطِنُ» الْبَاطِنُ مَعْنَاهُ أَنَّهُ قَدْ بَطَنَ عَنِ الْأَوْهَامِ فَهُوَ بَاطِنٌ بِلَا إِحَاطَةٍ لَا يُحِيطُ بِهِ مُحِيطٌ لِأَنَّهُ قَدَمَ الْفِكَرَ فَخَبَتَ عَنْهُ‏ (7) وَ سَبَقَ الْعُلُومَ فَلَمْ تُحِطْ بِهِ وَ فَاتَ الْأَوْهَامُ فَلَمْ تَكْتَنِهْهُ وَ حَارَتْ عَنْهُ الْأَبْصَارُ فَلَمْ

التالي ص 250/458 — الأصلية 192 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...