بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 277 من 458

صفحة
[صفحة 209]

أَضَافُوا إِلَيْهِ الْوَلَدَ كَذِباً عَلَيْهِ وَ خُرُوجاً مِنْ تَوْحِيدِهِ‏ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ خَلَقَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً (1) يَعْنِي أَنَّهُ خَلَقَ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا عَلَى مِقْدَارٍ يَعْرِفُهُ وَ أَنَّهُ لَمْ يَخْلُقْ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ سَهْوٍ وَ لَا عَلَى غَفْلَةٍ وَ لَا عَلَى تَنْحِيبٍ وَ لَا عَلَى مُجَازَفَةٍ بَلْ عَلَى الْمِقْدَارِ الَّذِي يُعْلَمُ أَنَّهُ صَوَابٌ مِنْ تَدْبِيرِهِ وَ أَنَّهُ اسْتِصْلَاحٌ لِعِبَادِهِ فِي أَمْرِ دِينِهِمْ وَ أَنَّهُ عَدْلٌ مِنْهُ عَلَى خَلْقِهِ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَخْلُقْ ذَلِكَ عَلَى مِقْدَارٍ يَعْرِفُهُ عَلَى سَبِيلِ مَا وَصَفْنَاهُ لَوُجِدَ ذَلِكَ التَّفَاوُتُ وَ الظُّلْمُ وَ الْخُرُوجُ عَنِ الْحُكْمِ وَ صَوَابِ التَّدْبِيرِ إِلَى الْعَبَثِ وَ إِلَى الظُّلْمِ وَ الْفَسَادِ كَمَا يُوجَدُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي فِعْلِ خَلْقِهِ الَّذِينَ يُنَحِّبُونَ فِي أَفْعَالِهِمْ وَ يَفْعَلُونَ فِي ذَلِكَ مَا لَا يَعْرِفُونَ مِقْدَارَهُ وَ لَمْ يَعْنِ بِذَلِكَ أَنَّهُ خَلَقَ لِذَلِكَ تَقْدِيراً فَعَرَفَ بِهِ مِقْدَارَ مَا يَفْعَلُهُ ثُمَّ فَعَلَ

التالي ص 277/458 — الأصلية 209 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...