تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 285 من 997
صفحة
يعلم أحد من خلقه قبل صدوره عنه أنّه يصدر عنه.
و اليهود أنكروا البداء و قالوا: يد اللّه مغلولة- غلت أيديهم و لعنوا بما قالوا- و هم يعنون بذلك أنّه تعالى فرغ من الامر فليس يحدث شيئا، و نقل عنهم أيضا أنّه تعالى لا يقضى يوم السبت شيئا، و يقرب منه قول النظام من المعتزلة: إن اللّه تعالى خلق الموجودات دفعة واحدة على ما هى عليه الآن: معادن و نباتات، و حيوانات و إنسانا، و لم يتقدم خلق آدم (عليه السلام) على خلق أولاده و التقدّم و التاخر إنّما يقع في ظهورها من مكانها دون حدوثها و وجودها، و كأنّه أخذ ذلك من الكمون و الظهور من مذهب الفلاسفة، و نقل صاحب الكشّاف عن الحسين بن الفضل ما يعود إلى هذا المذهب، و هو أن عبد اللّه بن طاهر دعا الحسين بن الفضل و