بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 291 من 477

صفحة
«الرَّبُّ» الرَّبُّ الْمَالِكُ وَ كُلُّ مَنْ مَلَكَ شَيْئاً فَهُوَ رَبُّهُ وَ مِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ ارْجِعْ إِلى‏ رَبِّكَ‏ (3) أَيْ إِلَى سَيِّدِكَ وَ مَلِيكِكَ وَ قَالَ قَائِلٌ يَوْمَ حُنَيْنٍ لَأَنْ يَرُبَّنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي رَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ يُرِيدُ أَنْ يَمْلِكَنِي وَ يَصِيرَ لِي رَبّاً وَ مَالِكاً وَ لَا يُقَالُ لِمَخْلُوقٍ الرَّبُّ بِالْأَلِفِ وَ اللَّامِ لِأَنَّ الْأَلِفَ وَ اللَّامَ دَالَّتَانِ عَلَى الْعُمُومِ وَ إِنَّمَا يُقَالُ لِلْمَخْلُوقِ رَبُّ كَذَا فَيُعْرَفُ بِالْإِضَافَةِ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ فَيُنْسَبَ إِلَى مِلْكِيَّتِهِ وَ الرَّبَّانِيُّونَ نُسِبُوا إِلَى التَّأَلُّهِ وَ الْعِبَادَةِ لِلرَّبِّ فِي مَعْنَى الرُّبُوبِيَّةِ لَهُ وَ الرِّبِّيُّونَ الَّذِينَ صَبَرُوا مَعَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ.


«الرَّحْمَنُ» الرَّحْمَنُ مَعْنَاهُ الْوَاسِعُ الرَّحْمَةِ عَلَى عِبَادِهِ يَعُمُّهُمْ بِالرِّزْقِ وَ الْإِنْعَامِ عَلَيْهِمْ وَ يُقَالُ هُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي الْكُتُبِ لَا سَمِيَّ لَهُ فِيهِ وَ يُقَالُ لِلرَّجُلِ رَحِيمُ الْقَلْبِ وَ لَا يُقَالُ رَحْمَانُ لِأَنَّ الرَّحْمَنَ يَقْدِرُ عَلَى كَشْفِ الْبَلْوَى وَ لَا يَقْدِرُ الرَّحِيمُ مِنْ خَلْقِهِ عَلَى ذَلِكَ وَ قَدْ جَوَّزَ قَوْمٌ أَنْ يُقَالَ لِلرَّجُلِ رَحْمَانُ وَ أَرَادُوا بِهِ الْغَايَةَ فِي الرَّحْمَةِ وَ هَذَا خَطَأٌ وَ الرَّحْمَنُ هُوَ لِجَمِيعِ الْعَالَمِ وَ الرَّحِيمُ هُوَ لِلْمُؤْمِنِينَ خَاصَّةً.

التالي ص 291/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...