تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 295 من 439
صفحة
شيء من حيث العلم حتى يعلم أنه ذو حيث و مكان إذ شأن المكانيات أن يغيبوا عن شيء فلا يحيطوا به علما فيكون كالتأكيد للفقرة السابقة و يحتمل أن يكون حيث هنا للزمان قال ابن هشام قال الأخفش و قد ترد حيث للزمان أي لم يغب عن شيء بالعدم ليكون وجوده مخصوصا بزمان دون زمان و يحتمل على هذا أن يكون إشارة إلى ما قيل من أنه تعالى لما كان خارجا عن الزمان فجميع الأزمنة حاضرة عنده كخيط مع ما فيه من الزمانيات و إنما يغيب شيء عما لم يأت إذا كان داخلا في الزمان و يحتمل أن تكون الحيثية تعليلية أي لم يجهل شيئا فيكون علمه به معللا بعلة و على هذا يمكن أن يقرأ يعلم على بناء المعلوم و في التوحيد لم يغب عن علمه شيء. و ممتنع عن الإدراك بما ابتدع من تصريف الذوات أي أظهر بما أبدع من الذوات