بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 34 من 438

صفحة
يوم العيد و قال تعالى‏ وَ لا تَعْضُلُوهُنَ‏ إلى قوله‏ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ‏ و قال‏ لا تُخْرِجُوهُنَ‏ إلى قوله‏ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ‏ و أيضا كل نفي ورد في القرآن بالنسبة إلى ذاته تعالى فهو للتأبيد و عموم الأوقات لا سيما فيما قبل هذه الآية و أيضا عدم إدراك الأبصار جميعا لشي‏ء لا يختص بشي‏ء من الموجودات خصوصا مع اعتبار شمول الأحوال و الأوقات فلا يختصّ به تعالى فتعيّن أن يكون التمدّح بعدم إدراك شي‏ء من الأبصار له في شي‏ء من الأوقات. و ثانيهما أنه تعالى تمدح بكونه لا يرى فإنه ذكره في أثناء المدائح و ما كان من الصفات عدمه مدحا كان وجوده نقصا يجب تنزيه الله تعالى عنه و إنما قلنا من الصفات احترازا عن الأفعال كالعفو و الانتقام فإن الأول تفضل و الثاني عدل و كلاهما كمال.


التالي ص 34/438 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...