بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 394 من 997

صفحة

قال الصدوق في كتاب العقائد: «باب الاعتقاد في البداء» إن اليهود قالوا: إن اللّه تبارك و تعالى قد فرغ من الامر! قلنا: بل هو تعالى كل يوم هو في شأن، لا يشغله شأن عن شأن، يحيى و يميت، و يخلق و يرزق، و يفعل ما يشاء، و قلنا:«يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ» و أنّه لا يمحو إلّا ما كان، و لا يثبت إلّا ما لم يكن، و هذا ليس ببداء كما قالت اليهود و اتباعهم فنسبنا في ذلك إلى القول بالبداء، و تبعهم على ذلك من خالفنا من أهل الاهواء المختلفة، و قال الصادق (عليه السلام):


«ما بعث اللّه نبيّا قط حتّى يأخذ عليه الإقرار للّه بالعبودية و خلع الانداد، و ان اللّه يؤخر ما يشاء، و يقدم ما يشاء» و نسخ الشرائع و الاحكام بشريعة نبيّنا و أحكامه من ذلك، و نسخ الكتب بالقرآن من ذلك، و قال الصادق (عليه السلام): «من زعم أن اللّه عزّ و جلّ بدا في شي‏ء و لم يعلمه أمس فأبرأ منه» و قال: «من زعم أن اللّه بدا له من شي‏ء بداء ندامة فهو عندنا كافر باللّه العظيم» اه.

التالي ص 394/997 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...